كتبت – فاتن على..
حذّرت أخصائية التغذية العلاجية “زينب آجار” من أن بعض العادات الغذائية الخاطئة قد تكون سببًا مباشرًا في زيادة خطر الإصابة بالسرطان، مشيرة إلى أن اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن مع نمط حياة سليم يمكن أن يساهم في تقليل خطر الإصابة بأنواع متعددة من السرطان بنسبة تتراوح ما بين 30 إلى 40%.
وقالت آجار إن الحفاظ على وزن صحي، ممارسة النشاط البدني بانتظام، والابتعاد عن التدخين والكحول، من أهم الأسس التي تُقلل من خطر الإصابة بالسرطان، إلى جانب ضرورة اختيار الأطعمة بعناية، والابتعاد عن الأغذية المصنعة، ومراعاة طرق الطهي الصحية.
خطر الإصابة بالسرطان
وقدمت أخصائية التغذية التركية 10 نصائح غذائية رئيسية تساعد على تقليل خطر الإصابة بالسرطان والتى تشمل ما يلى….
- لا تُفرط في تناول الطعام لتفادي السمنة
السمنة ليست فقط عامل خطر للأمراض المزمنة، بل ترتبط أيضًا بشكل مباشر بعدة أنواع من السرطان، منها: سرطان الثدي، والقولون، والمريء، والكبد، والبنكرياس، حيث تؤدي الدهون الزائدة في الجسم إلى ارتفاع مستويات بعض الهرمونات مثل الإستروجين والإنسولين وعوامل النمو، مما يمهد الطريق لنمو الخلايا السرطانية.
كما أن الالتهاب المزمن الناتج عن السمنة يزيد من تلف الخلايا، ما يرفع من احتمالية الإصابة بالسرطان، لذلك فإن السيطرة على الوزن من خلال تقليل الكميات المُستهلكة أمر حاسم. - اجعل الخضراوات والفاكهة جزءًا أساسياً من كل وجبة
تعتبر الخضراوات والفاكهة من المصادر الطبيعية الغنية بمضادات الأكسدة، والفيتامينات، والألياف، والمركبات النباتية المقاومة للخلايا السرطانية، وينصح بتناول خمس حصص يومية (نحو 400 جرام) من الخضراوات والفاكهة، خاصة الأنواع الملونة مثل الخضراوات الورقية الخضراء، والخضراوات الصليبية (مثل القرنبيط والبروكلي)، والفواكه الحمراء والبرتقالية.

- ركّز على الحبوب الكاملة والألياف لتعزيز صحة الجهاز الهضمي
الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الحبوب الكاملة (القمح الكامل، الشوفان، البرغل)، والخضروات والفواكه، تُساعد على تحسين صحة الأمعاء وتُسهل التخلص من السموم، وقد أظهرت الدراسات أن تناول الألياف بانتظام – بمعدل 25 إلى 30 جرامًا يوميًا – يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، ويعزز عملية الهضم.

- تجنّب أخطر الأطعمة: اللحوم المُصنّعة
صنّفت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC) اللحوم المعالجة مثل السجق، السلامي، والسوسيس، ضمن قائمة “المواد المسرطنة المؤكدة”، خاصة لاحتوائها على مركبات ضارة مثل النيترات والنيتريت، والتي تتكون منها مواد مسرطنة أثناء الطهي على درجات حرارة مرتفعة، وقد أثبتت الأبحاث أن استهلاك 50 جرامًا يوميًا من هذه اللحوم يزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة 18%.

- قلّل من تناول اللحوم الحمراء واختر طرق طهي صحية
يُنصح بعدم تناول أكثر من 500 جرام من اللحوم الحمراء أسبوعيًا، مع مراعاة طرق الطهي الآمنة مثل السلق أو الشواء غير المباشر، الطهي على الفحم أو اللهب المباشر يُنتج مركبات خطيرة مثل الهيدروكربونات العطرية والمواد الأمينية غير المتجانسة، والتي ترتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان الجهاز الهضمي.

- تجنّب السكريات والمواد الكربوهيدراتية المُكررة
الاستهلاك المفرط للسكريات البسيطة يرفع من معدلات السمنة ويزيد من الالتهابات في الجسم، ما يخلق بيئة مناسبة لنمو الخلايا السرطانية، وينصح بالابتعاد عن المشروبات الغازية والحلويات الصناعية، واستبدالها بخيارات صحية كالفواكه الطازجة والحبوب الكاملة.

- ابتعد عن الدهون الضارة، وادعم جسمك بالدهون المفيدة
الدهون المشبعة والمهدرجة، مثل الزيوت النباتية المهدرجة والمقليات، تزيد من الالتهابات في الجسم، في المقابل، تلعب الدهون الصحية مثل الأوميغا 3 (الموجودة في الأسماك والمكسرات والأفوكادو) دورًا مهمًا في الوقاية من بعض أنواع السرطان، خاصة سرطانات الثدي والبروستاتا.

- قلّل من تناول الملح والمأكولات المالحة
تشير الدراسات إلى أن الإفراط في تناول الملح مرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة، فالأطعمة المملحة والمُصنّعة مثل المخللات واللحوم المجففة، تحتوي على نسب عالية من الصوديوم، لذلك، توصي منظمة الصحة العالمية بألا يتجاوز استهلاك الملح 5 جرامات يوميًا، وهو ما يعادل ملعقة شاي صغيرة.

- انتبه لطريقة الطهي
طرق الطهي تلعب دورًا محوريًا في تشكيل المواد المسرطنة. القلي العميق، الشواء المباشر، والطهي في درجات حرارة عالية يجب تجنبها قدر الإمكان، وينصح باختيار السلق، الطهي بالبخار، أو استخدام الفرن في درجات حرارة معتدلة مع تجنب حرق الأطعمة أو تناول الأجزاء المتفحمة.

- تجنّب الكحول تمامًا
أثبتت الدراسات أن الكحول من العوامل المسببة لعدة أنواع من السرطان، منها الكبد، الثدي، القولون، والمريء، وتؤكد المؤسسات الصحية العالمية أن كل مستوى من الكحول يزيد من خطر الإصابة بالسرطان، ما يجعل التوصية الأمثل هي الامتناع التام عنه.


