كشفت مصادر رسمية، خلال الساعات القليلة الماضية، عن تطورات جديدة في حادث غرق مركب هجرة غير شرعية قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية، والذي أودى بحياة عدد من المصريين، في واحدة من أكثر حوادث الهجرة مأساوية خلال الفترة الأخيرة.
وأكدت وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج أنها أصدرت توجيهات عاجلة بتسريع إجراءات شحن جثامين الضحايا المصريين إلى أرض الوطن فور الانتهاء من الإجراءات القانونية والطبية المعتمدة لدى السلطات اليونانية، مع استمرار التنسيق الكامل مع أسر المتوفين لإبلاغهم بكل المستجدات أولًا بأول.
وشددت الوزارة على أن السفارة المصرية في أثينا تواصل العمل على مدار الساعة بالتنسيق مع الجهات اليونانية المختصة، سواء فيما يتعلق بتسليم الجثامين أو متابعة أوضاع الناجين، إلى جانب تقديم الدعم القنصلي والإنساني اللازم لأسر الضحايا والمفقودين.
خلفية الحادث
وتعود تفاصيل الواقعة إلى غرق مركب هجرة غير شرعية في البحر المتوسط، قرب جزيرة كريت، أثناء محاولة عدد من المهاجرين غير النظاميين الوصول إلى أوروبا عبر مسار بحري شديد الخطورة. وكان على متن المركب عشرات الأشخاص من جنسيات مختلفة، بينهم عدد كبير من المصريين.
ووفق البيانات الرسمية وتقارير إعلامية دولية، أسفر الحادث عن مصرع ما لا يقل عن 14 مصريًا، بينما لا يزال عدد آخر في عداد المفقودين، وسط صعوبات تواجه عمليات البحث بسبب طبيعة المنطقة البحرية وظروف الطقس.
تحركات رسمية وتحذيرات
وفي ضوء الحادث، جددت وزارة الخارجية تحذيرها من مخاطر الهجرة غير الشرعية، مؤكدة أن شبكات التهريب تستغل الشباب وتدفعهم إلى مسارات تهدد حياتهم بشكل مباشر، داعية المواطنين إلى عدم الانسياق وراء وعود كاذبة بالسفر أو العمل في الخارج.
كما أكدت الوزارة أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا بالغًا بأوضاع مواطنيها في الخارج، وتتحرك فور وقوع أي حادث يمس سلامتهم، إلا أن الالتزام بالطرق الشرعية للسفر يظل الضمان الوحيد لتجنب مثل هذه المآسي.
ويأتي هذا الحادث ليعيد إلى الواجهة ملف الهجرة غير النظامية، وما يحمله من مخاطر إنسانية جسيمة، في ظل دعوات متكررة لتكثيف التوعية وتوفير البدائل الآمنة أمام الشباب الباحث عن فرص أفضل خارج البلاد.


