كتب – محمد أبو الدهب..
في مشهد أثار اهتمام الرأي العام الإيطالي، اعتصم 15 عاملًا مصريًّا في احتجاج لافت بمدينة ميلانو، اعتراضًا على تأخر صرف مستحقاتهم المالية منذ نحو عام.
اعتصام 15 عاملًا مصريًا
وقعت الحادثة في شارع كورسو دي بورتا فيتوريا، بالقرب من قصر العدل، حيث صعد العمال إلى الطابق السابع لمبنى قيد الترميم تابع لشركة إنشاءات مقرها لودي.
ورفع العمال المصريون لافتات تندد بعدم دفع الرواتب وغياب العدالة الاجتماعية، وسط حضور أمني مكثف.
صعود 15 عاملًا مصريًا على السقالات
صعد العمال المحتجون أعلى السقالات، معلنين الاعتصام في موقع العمل، بظروف محفوفة بالخطر.
وسلّط الحادث الضوء على معاناة العمال الأجانب في مواقع البناء الإيطالية، والضغوط المالية التي يتعرّضون لها في ظل تأخر صرف أجورهم لفترات طويلة.
تدخل أمني واسع.. ومراتب هوائية تفاديًا للأسوأ
تدخّلت أربع وحدات من رجال الإطفاء، ترافقهم فرق من الشرطة والإسعاف، وقاموا بنصب مراتب هوائية أسفل السقالات كإجراء احترازي، تحسبًا لوقوع أي إصابات.
واستمرت المفاوضات لساعات مع العمال الذين رفضوا النزول في البداية، قبل أن تنتهي الأزمة بسلام، مساء اليوم، دون تسجيل إصابات.
عامل مصري: “لم نحصل على المرتبات منذ شهور”
في تصريحات لوسائل الإعلام الإيطالية، قال أحد المشاركين في الاحتجاج، وهو عامل مصري، إن الشركة وعدتهم مرارًا بسداد مستحقتهم المالية المتأخرة منذ شهور دون تنفيذ.
وأضاف: “عملنا في الشتاء والصيف دون تأمين أو أجر، ولدينا أسر نُعيلها ولا نملك قوت يومنا، كان لا بد من إيصال صوتنا”.
تأخر الرواتب.. أزمة متكررة تطال العمال الأجانب
هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها في إيطاليا، إذ شهدت عدة مدن في الشهور الماضية وقائع مشابهة، تصدّرها عمال من أصول مصرية ومغاربية.
ويؤكد مراقبون أن فئة العمال الأجانب في قطاع البناء تعاني من استغلال مزدوج يتمثل في تدني الأجور وتأخر صرفها، فضلاً عن غياب التغطية الصحية والتأمينات.
مطالب العمال: رواتبهم واستعادة كرامتهم
طالب العمال الحكومة الإيطالية والجهات القضائية بالتدخل لحل أزمتهم، واتخاذ إجراءات رادعة ضد الشركات التي تتهرّب من دفع مستحقات العمال.
وأشاروا إلى أن السلم الاجتماعي في مواقع البناء بات مهددًا، وأن 15 عامًلا مصريًّا وآخرين اضطروا لتسلُّق السقَّالات لا من أجل الاحتجاج فقط، بل من أجل البقاء.


