كتب – محمد أبو الدهب..
شهد موقع توسعة مجمع «ريفا ديل غاردا» للمؤتمرات والمسرح بإيطاليا اعتصام 11 عاملًا مصريًّا، حيث تسلقوا رافعة بناء بارتفاع 60 مترًا، مطالبين بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة منذ مارس الماضي.
اعتصام عمال مصريين في إيطاليا
اعتصم العمال المصريون أعلى رافعة بناء بموقع العمل احتجاجًا على تأخر صرف أجورهم لمدة 3 أشهر، حيث يعملون لدى مقاول فرعي يُشتبه في إفلاسه.
ورُغم وجود وعود سابقة بحل المشكلة؛ فإن العُّمال تلقوا مؤخرًا أنباءً تشير إلى استحالة صرف رواتبهم قبل نهاية العام الجاري، ما دفعهم إلى هذا الإجراء الاحتجاجي اليائس.
بداية الواقعة
بدأت الأزمة في الساعات الأولى من الصباح عندما توجّه العُّمال إلى أعلى نقاط موقع البناء بدلاً من الذهاب إلى أماكن عملهم.
ومكث بعض العمال المصريين على الرافعة بينما احتل آخرون منصّات السقَّالات المرتفعة، ما استدعى تدخُّل عاجل من قوات الشرطة والإطفاء.
قوات الطوارئ تصل إلى اعتصام العمال
تحرّكت فرقة إطفاء ريفا ديل غاردا مدعومة بمتطوعين من شركة “أركو”، حيث قاموا بنشر وسائل الحماية من السقوط واستخدموا شاحنة مزوّدة بسُلَّم.
كما حضرت قوات من شرطة الولاية والشرطة الإيطالية، بالإضافة إلى ممثل نقابي من شركة “إديل سيسل”، حيث استغرقت عملية التفاوض أكثر من ساعتين من الحوار المُكثّف لإقناع العمال بالنزول طوعًا.
إنهاء اعتصام العمال
بعد منحهم ضمانات بصرف مستحقاتهم؛ أنهى العمال اعتصامهم، وجرى إنزال المحتجين بمساعدة فرقة متخصصة من “سبيليو ألبينو فلوفيا” (SAF) دون تسجيل أي إصابات.
ورُغم انتهاء الاحتجاج؛ فإن الأزمة لا تزال مُستمّرة بسبب تهرُّب صاحب العمل، وتجري السُّلطات تحقيقًا في الوضع التعاقدي للمشروع الذي تموّله مقاطعة ترينتينو وصندوق تراث ترينتينو.
وقائع متكررة
أعادت الحادثة تسليط الضوء على معاناة العمال في المشروعات الحكومية الكبرى، ووقائع التعاقد من الباطن لدى الشركات، مع تعالي الأصوات بضرورة تعزيز آليات حمايتهم من التجاوزات المالية.
وأصدرت نقابة “CGIL” بيانًا شديد اللهجة، مُحذّرة من استمرار انتهاكات حقوق العمال، ومطالبة بتحقيق عاجل وضمانات قانونية لمنع تكرار مثل هذه الأحداث.




