أزمة السكن تتفاقم في إسبانيا.. متظاهرون في برشلونة يرشون السياح بالماء احتجاجًا على السياحة المفرطة

0
375

كتبت – فاتن على..

تزايدت الاحتجاجات في مدينة برشلونة الإسبانية مؤخرًا ضد السياحة المفرطة، حيث قام المتظاهرون باستخدام مسدسات مياه لرش السياح أمام كاتدرائية ساغرادا فاميليا، في خطوة رمزية للتعبير عن رفضهم لتأثيرات السياحة الجماعية على حياتهم اليومية.

وقد نظمت تلك الفعالية من قبل جمعية “أحياء من أجل تقليص السياحة” بالتعاون مع مجموعات محلية، حيث قام المتظاهرون بإيقاف حافلة سياحية أمام المعلم الشهير وغطوا الزجاج الأمامي لها بلافتة مكتوب عليها “إطفاء نار السياحة“، ثم قاموا برش المياه على الحافلة التي كانت مليئة بالسياح، واستمرت هذه العملية أقل من عشر دقائق، وفقًا للشرطة المحلية، دون أن تُسجل أي حوادث.

السياحة المفرطة

تأتي تللك الاحتجاجات في وقت يزداد فيه الغضب الشعبي من تأثيرات السياحة المفرطة على المدينة، التي شهدت ارتفاعًا حادًا في الإيجارات بنسبة 68% خلال العقد الماضي، ما جعل السكن غير ميسور للعديد من سكانها.

السياحة فى إسبانيا

وقد أبدى المتظاهرون استياءهم من تحول برشلونة إلى وجهة سياحية بحتة، على حساب تحسين جودة حياة السكان المحليين.

يذكر أن برشلونة استقبلت أكثر من 12 مليون سائح في العام الماضي، ما شكل ضغطًا إضافيًا على البنية التحتية والخدمات العامة في المدينة.

السياحة المفرطة

ومن أجل تخفيف هذا الضغط، أعلنت السلطات المحلية عن خطط للحد من تأجير الشقق السياحية بحلول عام 2029، إلى جانب تنظيم القطاع السياحي بشكل أكثر فعالية.

التصعيد في أزمة السكن والسياحة المفرطة

تستمر التحركات الاحتجاجية في إسبانيا ضد السياحة المفرطة والمضاربة العقارية، حيث شهدت مدن أخرى مثل ملقة وجزر الكناري مظاهرات مماثلة.

ويزداد الضغط من أجل إعادة النظر في النموذج الاقتصادي الذي يعتمد بشكل كبير على السياحة الجماعية، في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من أزمة سكنية خانقة.

وقد أكد المتظاهرون أن السبب الرئيسي في تفاقم أزمة السكن يكمن في النموذج السياحي غير المنظم، الذي يؤدي إلى المضاربة العقارية ورفع الإيجارات، ما يجعل من الصعب على العديد من السكان تأمين سكن لائق.

السياحة المفرطة

وتطالب تلك الحركات بحلول عاجلة، تشمل خفض الإيجارات، واسترداد المنازل الشاغرة واستخدامها لإيواء السكان، بالإضافة إلى وقف عمليات الإخلاء القسري.

يذكر أن هذا التحرك الاحتجاجي يمثل جزءً من موجة أوسع للمطالبة بحق السكان في سكن ميسر، حيث توحدت الأحياء السكنية، ونقابات المستأجرين، ومنصات المجتمع المدني في النضال ضد الأزمة السكنية، التي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة في بعض المناطق مثل إيبيزا وكاسيريس، حيث تجاوزت الزيادة في الإيجارات أكثر من 100% في بعض الأماكن مقارنة مع متوسط الدخل الشهري.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا