تعمل عدة جهات حكومية خلال الفترة الحالية على مراجعة شاملة لرسوم الخدمات المقدمة للمصريين بالخارج، بما في ذلك شهادات التحركات، والقيد العائلي، والتوكيلات، والوثائق الرسمية، بهدف توحيد الرسوم وتبسيط الإجراءات، وتوفير معظم هذه الخدمات بشكل كامل عبر منصة “مصر الرقمية”. وتأتي هذه الخطوة استجابة لمطالب طويلة من أبناء الجاليات، الذين يشتكون من تفاوت الرسوم بين الدول، وعدم وضوح الإجراءات، وصعوبة إتمام بعض الخدمات عن بُعد.
وتشير المصادر إلى أن الحكومة تدرس وضع قائمة رسوم موحدة تُطبّق على جميع القنصليات، مع إتاحة الدفع الإلكتروني بالعملات الأجنبية، لتقليل الاعتماد على التعامل النقدي داخل السفارات. كما يجري العمل على ربط منصة “مصر الرقمية” بشكل مباشر بوزارة الخارجية، بحيث يمكن للمواطن في أي دولة تحميل مستنداته، ودفع الرسوم، وحجز موعده إلكترونيًا، دون الحاجة للذهاب أكثر من مرة إلى القنصلية.
ويُتوقع أن تشمل عملية التطوير إتاحة خدمات جديدة للمغتربين عبر المنصة، مثل استصدار توكيلات رسمية، وتجديد بعض الوثائق المدنية، والتقديم على شهادات الميلاد والوفاة، وهو ما سيمثل نقلة مهمة في تسهيل حياة ملايين المصريين بالخارج.
ويرى خبراء الجاليات أن هذا الاتجاه يعكس تحولًا في طريقة تعامل الدولة مع ملف المصريين بالخارج، من منظور خدماتي شامل، وليس مجرد معاملات موسمية أو استثنائية. ومن المتوقع الإعلان عن المرحلة الأولى من التحديثات خلال النصف الأول من العام المقبل، مع إطلاق دليل رسوم موحد لأول مرة.


