تشهد المملكة العربية السعودية اختبارًا تجريبيًا لنظام جديد يسمح بنقل الكفالة لبعض الفئات الوظيفية دون الحاجة لموافقة الكفيل، وذلك في خطوة قد تحدث تغييرًا كبيرًا في أوضاع سوق العمل وتمنح مرونة أكبر للمقيمين، ومن بينهم مئات الآلاف من العمالة المصرية. ويأتي هذا الاختبار ضمن خطة السعودية لتطوير سوق العمل وتحسين بيئة التوظيف بما يتوافق مع رؤية 2030.
وبحسب المعلومات الأولية، يشمل النظام حاليًا وظائف تتعلق بالقطاع التقني والمهن التخصصية التي تشهد طلبًا مرتفعًا في المملكة، إذ يتيح للموظف الانتقال إلى جهة عمل أخرى عبر منصة “قوى” بشكل إلكتروني كامل، بشرط استيفاء بعض المتطلبات مثل انتهاء مدة العقد أو وجود مخالفات عمالية على الكفيل الحالي. وتؤكد الجهات الرسمية أن المرحلة التجريبية ستستمر لفترة محدودة قبل تقييمها والبت في تعميمها على نطاق أوسع.
ويمثل هذا التطور نقلة مهمة للمقيمين المصريين الذين يعانون أحيانًا من قيود انتقال العمالة وصعوبة تغيير جهة العمل، وهي أحد أبرز الشكاوى التقليدية في دول الخليج. ويأمل كثير من المصريين أن يمتد النظام لاحقًا إلى مهن إضافية، خاصة المهن الحرفية والخدمية التي تضم أكبر نسبة من العمالة المصرية.
ويأتي هذا التوجه بعد سلسلة إصلاحات بدأت منذ 2021، شملت تحسين العقود، وإتاحة إمكانية الخروج والعودة والسفر النهائي دون الرجوع للكفيل، وهو ما أدى إلى تحسين الظروف المعيشية والوظيفية للمقيمين بشكل ملحوظ


