كتبت – أميرة سلطان..
في تطور مفاجئ، تم القبض على الشاب المصري كريم داود في إدارة الهجرة الأمريكية بمدينة نيوارك بولاية نيوجيرسي، مما أثار حالة من الجدل بين أفراد الجالية المصرية في الولايات المتحدة، يقيم داود، الذي دخل الولايات المتحدة بتأشيرة سياحية في عام 2004، في نيوجيرسي ويعمل في مطعم في مدينة نيويورك، وهو متزوج من أمريكية ولديه طفلين، وكان في زيارة لإدارة الهجرة للاستفسار عن تأخر إصدار تصريح العمل (ورك بيرمت) الخاص به، ليجد نفسه في قبضة السلطات.
القبض على مصرى فى أمريكا
حسب تصريحات بعض المقربين، لا تزال الأسباب وراء القبض على كريم داود غير واضحة، فقد ذهب داود إلى إدارة الهجرة للاستفسار عن تأخر تصريح العمل الخاص به، وهو إجراء طبيعي لأي شخص ينتظر تحديث أوراقه، لكن المفاجأة كانت في توقيفه في نفس اللحظة، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى وجود مشكلة قانونية قائمة.
من جهته، قال أحد المصريين المقيمين في الولايات المتحدة: “كريم دخل أمريكا على فيزا سياحية سنة 2004، ومن وقتها وهو يعيش هنا بشكل طبيعي، وبيشتغل في مطعم بنيويورك، متزوج من أمريكية ولديه طفلين، ومع ذلك لم يتم اتخاذ أي إجراءات قانونية حاسمة طوال تلك السنوات، هو مجرد شخص يسأل عن تأخر تصريح عمله فما الذي حدث؟”
تدخل السياسيين ورفض عملية الترحيل
مع تزايد الجدل حول القضية، تدخل بعض السيناتورات في ولاية نيوجيرسي لوقف عملية ترحيل داود من مركز احتجاز إليزابيث إلى مراكز أخرى في كاليفورنيا تمهيدًا لترحيله إلى مصر، وبينما كان يتم التحضير لعملية ترحيله، بدأت حملة تبرعات ضخمة لجمع الأموال لتمويل محامي يتولى الدفاع عنه، حيث وصل المبلغ المتجمع إلى حوالي 50 ألف دولار حتى الآن.
ما يثير القلق حسب ما ذكر أبناء الجالية هو أن داود عاش في الولايات المتحدة لمدة 21 عامًا، وكان من المفترض أن يكون وضعه الهجري قد تم تسويته منذ فترة طويلة، خاصة وأنه متزوج من مواطنة أمريكية، فقد كان من المتوقع أن تتدخل زوجته لتقديم الأوراق اللازمة لتسوية وضعه الهجري، لذا فإن العديد من الجالية المصرية في أمريكا يرون أن هناك شيء غامض في هذه القضية، ويطرحون تساؤلات حول سبب غياب الإجراءات القانونية لحل هذا الوضع على مدار هذه السنوات.
دعم واسع من الجالية المصرية
فى سياق متصل، أطلقت الجالية المصرية في الولايات المتحدة حملة دعم واسعة لكريم داود، مؤكدين أنه شخص محترم وذو سمعة طيبة بين الجميع، ويتفق الجميع على أن هذا الشاب لم يكن له سجل إجرامي، وكان يعيش في البلاد بشكل قانوني مع أسرته. ويتمنى أفراد الجالية أن يتم الإفراج عنه في أسرع وقت وأن يعود إلى أسرته بسلام.


