هل حلم السفر والإقامة في كوريا بدون لغة ممكن؟.. بلوجر مصري يكشف مفاجآت صادمة

0
490

كتبت- أميرة سلطان..

أصبح السفر والإقامة في كوريا الجنوبية حلمًا يراود كثيرًا من الشباب المصريين الطامحين إلى الإقامة والعمل بالخارج، خاصة بعد أن ذاع صيت الدولة الآسيوية بتقدمها التكنولوجي ونمط حياتها العصر، غير أن إتقان اللغة الكورية يظل أحد أبرز التحديات التي تعترض طريق الحالمين، لاسيما في ظل صعوبة اللغة ذاتها وقلة المراكز المعتمدة لتعليمها في مصر، وهو ما قد يدفع البعض إلى التساؤل: هل يمكن العيش والعمل هناك دون لغة؟

السفر والإقامة في كوريا

في تجربة شخصية مثيرة، حكى أحد صناع المحتوي المصريين، عبر مقطع فيديو على منصاته، كيف خاض مغامرة السفر والإقامة في كوريا الجنوبية دون أن يكون في جعبته أي معرفة باللغة الكورية، مؤكدًا أن “ولا كلمة كوري” كانت حصيلته اللغوية حين وطأت قدماه العاصمة سيول لأول مرة.

وروى الشاب كيف نفدت أمواله سريعًا، ما اضطره للبحث عن عمل بشكل عاجل، وأضاف: “نزلنا محطة اسمها ‘تين’، وهناك في مكاتب بتعرض وظائف مقابل عمولة بسيطة، كنا تايهين تمامًا، مفيش ولا كلمة نعرف نقولها، بس صادفنا شاب مصري قال لنا نقول لأي حد في المكتب كلمة اسمها “شكمرايو”، ولما سألته معناها، قال لي دي بتعني إنك مش بتتكلم كوري خالص”.

أول موقف صادم في كوريا

وأوضح البلوجر أن الكلمة كانت خاطئة لغويًا، لكنها أدت الغرض، إذ أن الموظف في المكتب ظنهم لا يجيدون التواصل، فاستعان بمترجم إلكتروني وأعطاهم عنوانًا لوظيفة تناسبهم، وتابع: “رحنا المكان، والمدير ابتدى يشرح لنا الشغل بالإشارة، وكنا بنرد عليه بكلمة “شكمرايو” في كل مرة، وهو طنش، لأن الكوريين شعب عملي جدًا، مش بيقف عند التفاصيل، المهم الإنتاج”.

وأشار إلى أن العمل كان يدويًا وبسيطًا، لكن الصدمة كانت حين بدأ عمال جدد – أغلبهم من دول أفريقية – يرددون نفس الكلمة بعد أن نصحهم بها، الأمر الذي أثار استغراب المدير ودفعه للصراخ، معتقدًا أن كلمة “شكمرايو” أصبحت عدوى انتشرت في المصنع.

نصائح للسفر إلي كوريا

ورغم الطرافة التي اتسمت بها التجربة، حرص البلوجر المصري على تقديم مجموعة من النصائح المهمة للراغبين في السفر إلى كوريا، قائلًا: “أنا بقول لأي حد ناوي يسافر، حاول تتعلم الأساسيات قبل ما تطلع، حتى لو 50 كلمة بس، لأن ده هيفرق معاك جدًا في أول أسبوع. أنا معرفش كان إزاي الوضع هيبقى لو كنت بتكلم شوية كوري”.

وأوضح أن تعلم اللغة في كوريا أسهل مما يتوقع البعض، بشرط الاستعداد الجيد، مضيفًا: “فيه معاهد هناك كتير بتقدم كورسات للأجانب، وفيه تطبيقات زي Talk To Me In Korean وDuolingo وNaver Dictionary، دول كانوا بيساعدوني يوميًا في حفظ كلمات وفهم الجمل”، كما نصح بالاختلاط بالمجتمع الكوري قدر الإمكان، مشيرًا إلى أن “الاحتكاك اليومي هو أسرع وسيلة تتعلم بيها، حتى لو بدأت بالإشارات، مع الوقت هتفهم وتتكلم”.

وعن الاستعداد قبل السفر، قال: “ابحث عن أسماء المحطات المهمة، وتعلم جمل أساسية زي (أنا لا أتكلم كورية)، (أنا بحاجة إلى المساعدة)، وكلمات زي: عمل، سكن، محطة. دي هتسهل عليك المواقف في البداية”.

واختتم حديثه برسالة طمأنينة للراغبين في خوض التجربة ذاتها: “لما تيجي كوريا ما تقلقش، كل حاجة بتتسهل مع الوقت، بس طبعًا لو معاك شوية لغة، هتسهل على نفسك كتير. وأنا تجربتي دي دليل إن البداية ممكنة، حتى بدون لغة، لو عندك إرادة”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا