كتبت – أميرة سلطان..
تزايدت خلال الأيام الماضية التساؤلات حول الحكم الشرعي لأداء صلاة العيد وصلاة الجمعة في يوم واحد، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، وتوافقه مع يوم الجمعة، ما أثار الجدل بين الناس حول ما إذا كانت صلاة الجمعة تسقط عن من أدى صلاة العيد، أم يجب أداؤها في وقتها.
الجمع بين صلاة العيد وصلاة الجمعة
وفي رد واضح على هذه التساؤلات، أكد مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي أن إقامة صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد هي مسألة خلافية بين العلماء، غير أن المجلس يفتي بإقامة كلا من الصلاتين في وقتها ووفق سنتها، وهو ما يتفق مع رأي جمهور العلماء ومذهب الإمام مالك، وأبي حنيفة، والشافعي، ورواية عن أحمد بن حنبل.
وأشار المجلس إلى أن الأدلة الشرعية تدعم هذا القول، منها الآية الكريمة: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ…”، والتي لم تخص يومًا بعينه، كما أورد المجلس حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه الذي دلّ على أن الرسول -صلي الله عليه وسلم- كان يصلي العيد والجمعة معًا إذا اجتمعا في يوم واحد، وهو ما يدل على عدم إسقاط الجمعة.
حكم صلاة الجمعة في العيد
وأوضح المجلس أن الجمعة فرض عين لا يسقط بما هو أقل منها مرتبة، كصلاة العيد التي اختلف العلماء في حكمها بين السنية والوجوب العيني أو الكفائي، مؤكدًا أن الأدلة التي تتحدث عن سقوط الجمعة لمن صلى العيد ظنية الثبوت والدلالة، وقد أجاب عنها العلماء في كتب الفقه وشروح الحديث.
حكم ترك صلاة الجمعة
ورغم تأكيده على إقامة الصلاتين، فقد أشار المجلس إلى أنه لا حرج على من أخذ بالرأي القائل بالرخصة في ترك الجمعة لمن صلى العيد، شريطة أن يصلي الظهر في بيته، لكن الأفضل والأكمل أداء الجمعة خروجًا من الخلاف واستصحابًا للأصل، مضيفًا أن الإمام يصلي الجمعة بمن حضرها من المصلين على كل حال.
موعد عيد الأضحى في الإمارات 2025
وبحسب التقديرات الفلكية، يوافق عيد الأضحى المبارك في دولة الإمارات يوم الجمعة 6 يونيو 2025، على أن تكون وقفة عرفة يوم الخميس 5 يونيو، وفقًا للحسابات المعلنة بعد تحري الهلال.
واختتم مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي بيانه بدعوة المسلمين إلى اغتنام أيام العيد في صلة الرحم، ونشر الوئام، والإحسان إلى الفقراء والمحتاجين، سائلًا الله تعالى أن يعيد هذه الأيام المباركة على دولة الإمارات قيادةً وشعبًا، وعلى الأمة الإسلامية والعالم أجمع، بالخير واليمن والبركات.


