قانون الرحمة في بريطانيا.. إجازة مدفوعة لرعاية المواليد المرضى من اليوم الأول

0
371

كتبت – سما صبري..

أقرت المملكة المتحدة قانونًا تاريخيًا طال انتظاره، يمنح الآباء والأمهات الذين يُنقل أطفالهم إلى وحدات رعاية حديثي الولادة إجازة مدفوعة الأجر من اليوم الأول.

ويُنظر إلى هذا القرار كـ”طوق نجاة” حقيقي للأسر التي تمر بظروف صحية طارئة، حيث يكفل لهم دعماً نفسياً ومالياً في واحدة من أصعب مراحل حياتهم.

إجازة إضافية.. تبدأ من أول يوم

وبحسب صحيفة “الجارديان”، يتيح القانون الجديد، الذي يبدأ تطبيقه اعتبارًا من الأحد، إجازة مدفوعة تمتد حتى 12 أسبوعًا، وتُمنح إضافة إلى إجازات الأمومة والأبوة المعتادة.

ويُشترط أن يكون الطفل قد نُقل إلى وحدة رعاية حديثي الولادة خلال أول 28 يومًا من عمره، وأن تستدعي حالته الصحية البقاء هناك لمدة لا تقل عن سبعة أيام.

حاجة متزايدة لرعاية متخصصة

وتُظهر الإحصائيات أن واحدًا من كل سبعة مواليد في بريطانيا يحتاج إلى دخول وحدة رعاية مركزة بعد الولادة، ما يجعل القانون الجديد استجابة فعلية لواقع يعيشه عدد كبير من الأسر البريطانية كل عام.

تغيير جذري في حياة العائلات

من جهتها، وصفت مؤسسة “بليس” الخيرية، المعنية بدعم عائلات الأطفال الخدج والمرضى، هذه التعديلات بأنها “تحول جذري”، مؤكدة أن منح الآباء الوقت اللازم للبقاء مع أطفالهم دون القلق من الضغوط المالية سيحدث فرقًا حقيقيًا في جودة حياتهم النفسية والعائلية.

رسالة الحكومة

بدوره، عبّر وزير حقوق العمل، جاستن مادرز، عن فخره بهذا القانون، قائلاً: “نحن نعلم أن الكثير من أصحاب العمل يتصرفون بمرونة، لكننا نريد ضمان أن يحصل كل والد على حقه في الراحة والدعم خلال هذه اللحظات الحرجة، دون الحاجة للاعتماد على حسن النية فقط.”

 حزمة تغييرات أوسع

ولا يقف الأمر عند هذا الحد؛ إذ يُعد هذا القانون جزءًا من مجموعة إصلاحات شاملة في قانون العمل، والتي تتضمن أيضًا:

– منح إجازة حداد للآباء في حالات الإجهاض.

– دعم إضافي للنساء خلال فترة انقطاع الطمث.

– إجازة مرضية مدفوعة بنسبة 80% لأكثر من 1.3 مليون عامل من ذوي الدخل المنخفض.

– حماية قانونية أكبر للنساء الحوامل والمرضعات من الفصل التعسفي.

عقد من النضال المجتمعي

وفي تعليقها على هذا الإنجاز، قالت كاترينا أوجيلفي، مؤسسة جمعية Smallest Things، إن القانون الجديد يمثل ثمرة نضال امتد لعشر سنوات، مشددة على أن هذه الإجازة تمنح الأسر فرصة حقيقية للتعافي والترابط مع أطفالهم دون الشعور بالذنب أو الخوف من فقدان العمل.

راحة البال أولوية

أما وزيرة صحة المرأة، جيليان ميرون، فقد أكدت أن هذه الخطوة تعكس التزام الحكومة بدعم الأسر في لحظاتها الأصعب، قائلة: “لا ينبغي لأي والد أن يُجبر على الاختيار بين رعاية مولوده الضعيف أو الحفاظ على وظيفته. هذا القانون سيُحدث فرقًا حقيقيًا في حياة العائلات.”

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا