عضو مجلس «فرساي»: زيارة ماكرون لمصر لها أهمية ودلالات سياسية في توقيت حرج «فيديو»

0
937

كتبت – وفاء عثمان..

في زيارة وُصفت بأنها تحمل رسائل سياسية واستراتيجية بالغة الأهمية، أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارة رسمية إلى مصر، التقى خلالها بالرئيس عبد الفتاح السيسي، في إطار من التنسيق المشترك لمتابعة تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وتحديدًا في قطاع غزة، حيث تواصل مصر جهودها لوقف إطلاق النار، وضمان دخول المساعدات الإنسانية، ورفض التهجير القسري.

جيهان جادو: زيارة ماكرون لمصر تعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين

وفي السياق أكدت الدكتورة جيهان جادو عضو مجلس ادارة مدينة فرساي بفرنسا أن تلك الزيارة تعكس الزيارة عمق العلاقات التاريخية بين مصر وفرنسا، لكنها لا تقتصر على العلاقات الثنائية فحسب، بل تمتد إلى تطابق كبير في الرؤى بشأن قضايا إقليمية تمس أمن واستقرار المنطقة، مشيرة إلى أن باريس قد أبدت وعلى لسان ماكرون، تأييدها الكامل للجهد المصري المتواصل لوقف العدوان على غزة، ووصف الرئيس الفرنسي ما يجري في القطاع بأنه “انتهاك صارخ للإنسانية”، مشددًا على أهمية إدخال المساعدات بشكل فوري وحتمي.

وأضافت أن لقاء الرئيسين لم يقتصر على الملف الفلسطيني، بل تطرّق إلى وضع إطار شامل للشراكة الاستراتيجية بين البلدين، سواء في الدفاع أو الاقتصاد، وكذلك التعاون في ملف إعادة إعمار غزة.

ولفتت أن ماكرون عبّر خلال المباحثات عن “تقدير فرنسا العميق للدور المصري في حفظ استقرار المنطقة، وحرص باريس على استمرار هذا التنسيق الوثيق مع القاهرة”، مؤكدًا أن فرنسا ترى في مصر شريكًا أساسيًا لا غنى عنه في مواجهة التحديات الراهنة.

وقالت إن زيارة ماكرون لمصر جاءت في توقيت شديد الحساسية، ليس فقط بسبب ما تشهده الأراضي الفلسطينية، بل كذلك في ظل تصاعد التوترات بين أوروبا والولايات المتحدة، ما دفع باريس إلى توسيع دائرة تحالفاتها الإقليمية، خاصة في الشرق الأوسط، وفي هذا السياق، بدت مصر الخيار الطبيعي والمنطقي، باعتبارها “رمانة الميزان” التي تحافظ على معادلة الاستقرار وسط أزمات متلاحقة.

كما أشارت إلى أن وفدًا رفيع المستوى ضم وزراء الدفاع والاقتصاد والمالية، رافق الرئيس الفرنسي -خلال الزيارة- في مؤشر واضح على جدية الزيارة وأبعادها المتشعبة، والتي شملت كذلك لقاءات مع عناصر فرنسية ضمن بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الحدود، إلى جانب توقيع عدد من الاتفاقيات في مجالات مختلفة.

وأكدت “جادو” أن مصر التي لم تكن يومًا دولة صراع، بل كانت دومًا داعمًا للسلام، تجد في فرنسا شريكًا مؤمنًا بنفس المسار.

ويجمع البلدين موقف واضح يدعو إلى حل الدولتين، ووقف الحرب، وبناء غزة لا تدميرها، والحفاظ على كرامة الشعب الفلسطيني.

ويُتوقع أن تُحدث الزيارة صدى واسعًا على المستويين الدولي والإقليمي، ليس فقط لدلالتها السياسية، بل لأنها قد تدفع دولًا أخرى لاتخاذ مواقف داعمة لمصر في تحركاتها الدبلوماسية تجاه القضية الفلسطينية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا