كتب- محمد أبو الدهب..
في عملية أمنية واسعة النطاق أُطلق عليها اسم “الرئيس”، تمكّنت السلطات الإيطالية بالتعاون مع أجهزة أمنية دولية من تفكيك شبكة متخصصة في تهريب المهاجرين من تركيا إلى إيطاليا.
وجرى اعتقال 15 شخصًا يحملون جميعًا الجنسية المصرية في عدة دول، بينها إيطاليا وألبانيا وألمانيا وسلطنة عمان وتركيا.
شبكة دولية تُسهّل الهجرة إلى إيطاليا
نطاق دولي: امتدت الاعتقالات إلى 5 دول، وكشفت التحقيقات عن تورط الشبكة في تنظيم رحلات غير شرعية عبر البحر المتوسط، انطلاقًا من مدن تركية مثل إزمير وبودروم.
أساليب خطيرة: كان المهاجرون يُنقلون في قوارب مُكتظّة، مع تعريض حياتهم للخطر مقابل دفع مبالغ تصل إلى 10 آلاف دولار للفرد مقابل الهجرة إلى إيطاليا.
تعاون دولي: شاركت في العملية كل من اليوروبول، الإنتربول، ويوروجست، بالإضافة إلى قوات أمنية من ألبانيا وألمانيا وعُمان.

تصريحات رسمية
أشاد وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوسي بالعملية، واصفًا إياها بـ “ضربة استباقية للجريمة المنظمة”.
وقال إن “هذه الشبكات تستغل اليأس البشري من أجل الربح، دون مراعاة لأي قيم إنسانية، ومكافحتها مسؤولية أخلاقية وقانونية”.
وأضاف في منشور على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك أن “الهدف هو تعزيز الهجرة إلى إيطاليا بطرق قانونية وضمان ظروف آمنة للوافدين والمجتمعات المضيفة”.

وصول سفينة إنسانية إلى جنوة
بالتزامن مع العملية، رست سفينة SOS Humanity في ميناء جنوة وعلى متنها 88 مهاجرًا، بينهم 40 قاصرًا وعدد من النساء الحوامل، ضمن رحلات الهجرة إلى إيطاليا.
وخضع جميع الوافدين للفحوصات الطبية والإجراءات القانونية الأولية، فيما جرى توزيع بعضهم على مراكز استقبال في فلورنسا وجنوة.

خلفية الشبكة الإجرامية
كشفت التحقيقات أن المنظمة كانت تعمل منذ 2021، وسهّلت دخول ما لا يقل عن 3000 مهاجر بشكل غير قانوني إلى إيطاليا، محققة أرباحًا تقدر بـ30 مليون دولار.
وكان زعيم العصابة، المصري الجنسية، قد هرب سابقًا إلى تركيا بعد إدانته في قضايا مماثلة بمصر، حيث أُثبت تورطّه في تسهيل عمليات الهجرة إلى إيطاليا بطرق غير شرعية.
تعاون دولي
تؤكّد السُّلطات الإيطالية استمرار التعاون الدولي لملاحقة شبكات تهريب البشر، من خلال عدة محاور تتمثّل في:
- تعطيل التمويل اللوجستي لهذه الشبكات.
- توفير قنوات هجرة آمنة وقانونية.
- حماية الضحايا، خاصة الفئات الأكثر ضعفًا مثل النساء والأطفال.
ورأت حكومة إيطاليا أن العملية تُمثّل خطوة جديدة في مواجهة “تجار البشر” الذين يحوّلون أحلام المهاجرين إلى رحلات مميتة، بينما تظل الحاجة إلى حلول جذرية للهجرة غير النظامية أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.


