سماسرة السفر يشعلون أسعار عقود العمل في الدول العربية.. وضحايا لـ”وصال”: فلوسنا ضاعت!

0
285
عامل مصري

كتبت – أميرة سلطان..

تشهد أسعار عقود العمل في عدد من الدول العربية ارتفاعًا غير مسبوق خلال الأشهر الأخيرة، حيث وصلت إلى نحو 150 ألف جنيه كحد أدنى، وهو ما أثار حالة من الجدل والاستياء بين الراغبين في السفر للعمل بالخارج، ويأتي هذا الارتفاع نتيجة تحكم السماسرة في سوق العقود، وغياب الرقابة الكافية على عمليات التوظيف غير الرسمية، الأمر الذي أدى إلى زيادة الأعباء المالية على الشباب الباحثين عن فرص عمل خارج مصر.

أسعار عقود العمل في الدول العربية

ووفقًا لشهادات المتعاملين، تراوحت أسعار عقود العمل في بعض الدول العربية بين 150 ألف و180 ألف جنيه، حيث سجلت عقود لبنان ارتفاعًا كبيرًا تخطى حاجز الـ150 ألف جنيه، بينما وصلت عقود السعودية إلى نحو 180 ألف جنيه في بعض الحالات، ويؤكد البعض أن هذه الأسعار تختلف بحسب السمسار والإجراءات المطلوبة، ما يجعلها غير ثابتة وتخضع لتقديرات شخصية في كثير من الأحيان.

عقود العمل في لبنان وصلت 150 ألف

من بين ضحايا سماسرة عقود العمل، أحمد.ش الذي تحدث عن تجربته قائلًا:”كنت فاكر إن السفر للبنان هيغيّر حياتي. دفعت للسمسار مبلغ كبير جدًا عشان يجيبلي عقد عمل، وصل لأكتر من 160 ألف جنيه، وكنت حاطط كل آمالي إن الشغل هناك يعوضني، لما وصلت اكتشفت الحقيقة الصادمة: شغل مرهق جدًا، ساعات عمل طويلة بتوصل لـ12 و14 ساعة يوميًا، وفي الآخر المرتب ضعيف ما يغطيش حتى إيجار السكن أو الأكل، حاولت أتحمل في البداية، لكن الوضع كان بيزداد سوءًا يوم ورا يوم”.

وأضاف: “لما فكرت أسيب الشغل وأدور على حاجة تانية، ملقيتش أي فرصة. فضلت أدوّر شهور لحد ما اضطريت أنام في الشارع كذا يوم، حرفيًا من غير أكل ولا فلوس، بعد ما صرفت كل اللي معايا في النهاية ماقدرتش أكمل واضطريت أرجع مصر خسران كل الفلوس اللي دفعتها للسمسار، كانت تجربة قاسية، وخسارة عمري ومجهودي”.

وتابع متسائلًا:”هو ليه عقد لبنان بيعدي 150 ألف جنيه؟ مش حرام، دي دولة عربية زينا، تكلفة السفرية كلها توصل لـ170 ألف جنيه، والمشكلة إن السمسار دايمًا يحسسك إنه بيتعب علشان يخلصلك الأوراق، مع إن التكلفة الفعلية مش بالضخامة دي، الموضوع كله استغلال، وكله بياكل في كله”.

روي ماجد م – شاب آخر – تجربته قائلاً:”أنا من شهر 3 دافع أول جزء عشان أسافر السعودية ولسه متعلق لحد دلوقتي، يعني أنت وحظك، ممكن تستنى شهر، سنة، أو سنتين على ما يجيلك العقد، الناس بتدفع في السعودية 180 ألف جنيه، صحيح هي أفضل من لبنان، بس برضه الرقم كبير جدًا والسمسرة بقت هي اللي مسيطرة، مفيش تنظيم ولا رقابة”.

أما أحد المحامين فأوضح تفاصيل التكلفة للسفر إلي لبنان علي سبيل المثال قائلاً:”أنا محامي وعارف الإجراءات. لو في مؤسسة رسمية تكفلك، مش هتتكلف غير حوالي ألف دولار. لكن مع السماسرة، التكلفة بتزيد جدًا، الأوراق وحدها بتاخد 600 دولار أقل شيء، غير تسجيل 3 لبنانيين في الضمان، وأتعاب المحامي، وعقد العمل، والتعهد، والتأمين، والكفالة المصرفية في بنك الإسكان، والتقديم لوزارة العمل والأمن العام، كلها خطوات بتخلي التكلفة تزيد، ومع ذلك، السماسرة يفرضوا أسعار خيالية توصل لـ150 و175 ألف جنيه.”

مطالب بتدخل الدولة وتنظيم السوق

وسط هذه الشكاوى، تتعالى المطالب بضرورة تدخل الدولة المصرية عبر قنواتها الرسمية لتنظيم عملية السفر، والحد من تدخل السماسرة في سوق عقود العمل، ويؤكد المتضررون أن ترك السوق بدون رقابة يفتح الباب لمزيد من الاستغلال، خاصة في ظل توقف بعض وزارات العمل عن إصدار تأشيرات أو تأخرها في استكمال الإجراءات، مما يضاعف من معاناة الشباب.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا