تشهد إسرائيل واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية خلال السنوات الأخيرة، بعدما اندلعت حرائق إسرائيل الضخمة في مناطق مختلفة من البلاد، خاصة في محيط مدينة القدس، ما استدعى تدخل الجيش وإعلان حالة الطوارئ، وسط مخاوف من تمدد النيران إلى مناطق مأهولة بالسكان، وتزايد الدعوات للحصول على دعم دولي.
اتساع نطاق حرائق إسرائيل 2025
امتدت حرائق إسرائيل إلى مساحات شاسعة تجاوزت 24 ألف دونم من الأراضي الزراعية والغابات، لا سيما في جبال القدس ومحيطها، وفق بيانات صادرة عن السلطات الإسرائيلية.
وقد شملت المناطق المتضررة بلدات مثل شورش، بيت مئير، شعار هاغاي، ونافيه إيلان، حيث أُجبر آلاف السكان على إخلاء منازلهم.
كما أغلقت الشرطة الطريق السريع رقم 1 الواصل بين القدس وتل أبيب، في إجراء احترازي لمنع تعرض السائقين لأخطار مباشرة من ألسنة اللهب أو الأدخنة الكثيفة.

إعلان الطوارئ واستدعاء الجيش للسيطرة على حرائق إسرائيل
أمام تطور الأزمة، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حالة الطوارئ، ووجه نداءً إلى الدول الصديقة لتقديم المساعدة، مؤكداً أن الحرائق قد تهدد أطراف مدينة القدس نفسها.
كما أصدر وزير الدفاع أوامر للجيش الإسرائيلي بالمشاركة في عمليات الإطفاء، ونشر وحدات لدعم طواقم الدفاع المدني.
ومن المتوقع أن تصل طائرات إطفاء من إيطاليا وكرواتيا خلال الساعات المقبلة، ضمن جهود الدعم الدولي لإخماد الحرائق.

الجدل السياسي واتهامات متبادلة
اندلع جدل سياسي واسع داخل إسرائيل بعد اتساع رقعة الحرائق، إذ تبادل مسؤولون وناشطون الاتهامات بشأن مسببات الحريق.
ففي حين رجّحت بعض التحليلات أن يكون ارتفاع درجات الحرارة وتغير المناخ السبب الرئيسي، تحدث آخرون عن “شبهة الإهمال”، وحتى “أعمال متعمدة”.
وقد أثار تصريح نجل رئيس الوزراء جدلاً إضافياً، بعدما ألمح إلى أن المعارضة قد تكون وراء افتعال بعض هذه الحرائق لإفساد احتفالات “يوم الاستقلال”، وهو ما نفته جهات عدة واعتبرته محاولة لصرف النظر عن فشل الحكومة في الاستعداد لموسم الحرائق.

صعوبة السيطرة على حرائق إسرائيل
يواجه رجال الإطفاء تحديات كبيرة في احتواء نيران حرائق إسرائيل، بسبب الرياح القوية ودرجات الحرارة المرتفعة، مما يزيد من انتشار اللهب بسرعة في الغابات الكثيفة.
وتشارك أكثر من 120 وحدة إطفاء ومروحيات وطائرات في عمليات الإخماد، في وقت ارتفع عدد الأشخاص الذين تم إجلاؤهم إلى أكثر من 10 آلاف.
أبعاد بيئية وإنسانية
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ عبّر عن قلقه حيال الكارثة، مؤكدًا أن هذه الحرائق تمثل جرس إنذار حقيقي بشأن تغير المناخ وتحديات البيئة في المنطقة.
كما أشار إلى أهمية وضع خطط استراتيجية طويلة الأجل للتعامل مع الظواهر المناخية المتطرفة.
وتمثل حرائق إسرائيل 2025 أزمة مركبة، ليس فقط على المستوى البيئي، بل أيضًا في إدارة الكوارث والبنية التحتية للطوارئ.
وبينما تتواصل محاولات السيطرة على النيران، تزداد المخاوف من أن تطول آثارها قطاعات الزراعة والسياحة والسكان المحليين، مع تصاعد الدعوات لمحاسبة المقصرين ووضع حلول دائمة لمنع تكرار هذه الكارثة.


