كتبت- سوزان عبد الغني..
في إطار سعي الحكومة المصرية لإصلاح منظومة الإيجارات القديمة وتحقيق توازن عادل بين حقوق الملاك والمستأجرين، قدمت الحكومة مشروع قانون جديد لتعديل قانون الإيجار القديم، وذلك تنفيذًا لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في نوفمبر 2024، والذي قضى بعدم دستورية تثبيت الأجرة السنوية للأماكن المرخص بإقامتها لأغراض السكنى.
تعديلات الحكومة على مشروع قانون الإيجار القديم 2025
1. زيادة القيمة الإيجارية: ينص مشروع القانون على زيادة القيمة الإيجارية للوحدات السكنية إلى 20 ضعف القيمة الإيجارية القانونية السارية، على ألا تقل عن 1000 جنيه شهريًا في المدن و500 جنيه في القرى.
أما بالنسبة للأماكن المؤجرة لغير غرض السكنى، فتكون الزيادة إلى خمسة أمثال القيمة الإيجارية القانونية السارية.

2. الزيادة السنوية: تُزاد القيمة الإيجارية سنويًا بنسبة 15% من آخر قيمة إيجارية قانونية مستحقة، وذلك بصفة دورية خلال فترة انتقالية مدتها خمس سنوات.
3. إنهاء عقود الإيجار: تنتهي عقود إيجار الأماكن الخاضعة لأحكام هذا القانون بانتهاء مدة خمس سنوات من تاريخ العمل به، ما لم يتم التراضي على الإنهاء قبل ذلك.
4. توفير وحدات بديلة: ينص مشروع القانون على توفير وحدات بديلة للمستأجرين المتضررين، سواء بنظام الإيجار أو التمليك، ضمن مشروعات الدولة، وذلك وفقًا لضوابط وشروط يحددها رئيس مجلس الوزراء، لتأمين انتقال آمن للمواطنين المتضررين.
الحوار المجتمعي والمناقشات البرلمانية
بدأت لجنة الإسكان بمجلس النواب جلسات الحوار المجتمعي لمناقشة مشروع قانون الإيجار القديم، حيث تستمع اللجنة إلى آراء ومطالب المستأجرين والملاك، بحضور وزراء الإسكان، العدل، التنمية المحلية، والتضامن.
وأكد رئيس مجلس النواب، المستشار حنفي جبالي، أن القانون لن يخرج من المجلس إلا بصيغة تشريعية متوازنة تضمن حقوق طرفي العلاقة الإيجارية وتحقق العدالة بينهما، مع إجراء حوار مجتمعي مستفيض حوله.

التحديات والانتقادات
واجه مشروع القانون انتقادات من بعض الجهات، حيث أعرب رئيس جمعية المهندسين المعماريين المصريين، سيف الله أبو النجا، عن تحفظه على فكرة زيادة الإيجارات القديمة بنسبة ثابتة (15%) لمدة 5 سنوات، معتبرًا أنها لا تضمن الإنصاف بالنسبة لعدد من الملاك، خاصة في حالة العقارات التي لم تزد قيمة إيجاراتها منذ عشرات السنوات. كما طالب البعض بمد الفترة الانتقالية إلى عشر سنوات، وتحديد الزيادة وفق معادلة سعرية تضمن الإنصاف لطرفي العلاقة.


