كتبت – أميرة سلطان..
تعتزم الولايات المتحدة الأمريكية فرض رسوم جديدة (كفالة مالية) على إصدار التأشيرات قد تصل إلى 15 ألف دولار، وذلك في إطار اقتراح تدرسه وزارة الخارجية الأمريكية بشأن تشديد إجراءات دخول أراضيها للمتقدمين من بعض الدول التي تصنف بأنها ذات معدلات مرتفعة في تجاوز مدة الإقامة، وتفتقر إلى ضوابط أمنية داخلية للوثائق.
قيمة الكفالة المالية
ويقضي المقترح، الذي أعلنت عنه وزارة الخارجية في إشعار من المقرر نشره في السجل الفيدرالي يوم الثلاثاء، بإطلاق برنامج تجريبي مدته 12 شهرًا، حيث يطلب خلاله من الأشخاص القادمين من تلك الدول دفع كفالة مالية تتراوح بين 5 آلاف و10 آلاف و15 ألف دولار أمريكي عند التقدم بطلب للحصول على تأشيرة مؤقتة للعمل أو السياحة.
وأكدت الوزارة أن الهدف من هذا البرنامج هو تقليل معدلات تجاوز مدة الإقامة القانونية وضمان عدم تحمل الحكومة الأمريكية أي مسؤوليات مالية في حال مخالفة الزائر لشروط التأشيرة، وبحسب معاينة نشرت على موقع السجل الفيدرالي يوم الاثنين، فإن البرنامج سيبدأ سريانه بعد 15 يومًا من نشره رسميًا.
تعديل نظام التأشيرات
ويستهدف البرنامج فئات محددة من المتقدمين الذين يحملون جنسيات دول ترى الوزارة أن بيانات الفحص والتدقيق الخاصة بها ناقصة، أو تقدم جنسية مقابل الاستثمار دون شرط الإقامة، وهي خطوة ترى فيها الولايات المتحدة ثغرة محتملة في نظام التأشيرات.
وأشار الإشعار إلى أن البرنامج لن يطبق على المواطنين القادمين من الدول المشاركة في برنامج الإعفاء من التأشيرة، والذي يتيح لحامليه الدخول إلى الولايات المتحدة للعمل أو السياحة لمدة تصل إلى 90 يومًا دون الحاجة لتأشيرة مسبقة، وتضم قائمة هذه الدول حاليًا 42 دولة، تقع أغلبها في أوروبا، إلى جانب عدد محدود من الدول في آسيا والشرق الأوسط.
وأوضح الإشعار أنه سيتم تحديد قائمة الدول المتأثرة بهذه الكفالة عند بدء تنفيذ البرنامج رسميًا، مشيرًا إلى أن الإعفاء من سداد الكفالة سيكون قائمًا في بعض الحالات بناءً على الظروف الشخصية لمقدم الطلب.
ويأتي هذا المقترح في سياق تشديد أوسع تجريه الإدارة الأمريكية على نظام التأشيرات، فقد أعلنت وزارة الخارجية في الأسبوع السابق أن عددا من المتقدمين لتجديد التأشيرات سيُطلب منهم الخضوع إلى مقابلات شخصية إلزامية، في إجراء لم يكن مطلوبًا سابقًا.
كما تقترح الوزارة إلزام المتقدمين لبرنامج يانصيب التنوع (اللوتري) بحيازة جواز سفر ساري المفعول صادر من بلد جنسيتهم كشرط مسبق للتقديم، وهو ما يمثل تغييرًا جذريًا في ضوابط البرنامج.
يشار إلى أن فكرة فرض سندات تأشيرة ليست جديدة، لكنها لم تطبق فعليًا في الماضي، وسبق أن أعربت وزارة الخارجية عن تحفظها تجاه تطبيق هذه الكفالات نظرًا لتعقيدات الإجراء وإمكانية تفسيره بشكل خاطئ من قبل الجمهور الدولي، إلا أن الإشعار الجديد أوضح أن هذا الموقف السابق “لا يستند إلى أي أدلة أو أمثلة حديثة”، مشددًا على أن التجربة الجديدة تأتي لسد فجوات أمنية محتملة لم تُعالَج سابقًا.


