بينهم مصريون.. نقل أول 40 مهاجرًا صدر بحقهم قرار طرد إلى المراكز الإيطالية في ألبانيا

0
385
مهاجر
مراكز الاحتجاز في ألبانيا

كتب – محمد أبو الدهب..

في مشهد أثار جدلًا واسعًا، نُقل 40 مهاجرًا بينهم مصريون من إيطاليا إلى مركز الاحتجاز في جادر، ألبانيا، وهم مقيدو الأيدي بأصفاد بلاستيكية، عبر سفينة عسكرية إيطالية.

وجاء ذلك وفقًا لما رصدته الناشطة وعضو البرلمان الأوروبي سيسيليا سترادا خلال وصول السفينة العسكرية الإيطالية “ليبرا” إلى ميناء شينغجين.

تفاصيل العملية

غادرت السفينة ميناء برينديزي الإيطالي في الصباح، وعلى متنها 80 ضابطًا أمنيًا لمرافقة المهاجرين خلال الرحلة التي استمرت 7 ساعات.

وعند الوصول، نزل المهاجرون تحت حراسة مشددة، بينما التقطت الكاميرات قيود المعصم التي ارتداها، ما أثار استنكارًا من منظمات حقوقية وسياسيين.

ونُقل المجموعة بالحافلات إلى مركز جادر، وهو منشأة أشرفت إيطاليا على إنشائها بموجب اتفاقية ثنائية مع ألبانيا لاستقبال مهاجرين خاضعين لإجراءات ترحيل.

ردود الفعل المتناقضة

سيسيليا سترادا (عضو البرلمان الأوروبي) قالت: “هذا مشهد مُذِلٌّ ينتهك كرامة الإنسان، كيف تُعامل إيطاليا ضعفاء بهذه القسوة؟ سنحاسب المسؤولين”.

وأضافت أن السلطات بررت استخدام القيود بـ”أسباب أمنية”، مثل منع إيذاء النفس أو الفوضى.

الحكومة الإيطالية:

أكد وزير الداخلية ماتيو بيانتيدوسي أن الإجراء “قانوني ويتماشى مع الضوابط الأمنية”، مشيرًا إلى أن المهاجرين خاضعون لأوامر ترحيل قضائية.

بينما هاجم ماتيو سالفيني (زعيم حزب الرابطة) الانتقادات بسخرية: “هل كان يُفترض نقلهم بسيارات فاخرة؟ هذه إجراءات طبيعية!”.

الاتحاد الأوروبي:

امتنع عن التعليق المباشر، لكن متحدثًا باسم المفوضية أشار إلى أن “النموذج الألباني لا يتعارض مع القانون الأوروبي”، مع التأكيد على متابعة التطورات.

خلفية الأزمة

يُعد هذا النقل الأول من نوعه منذ تعديل المرسوم الإيطالي في 28 مارس 2025، الذي وسّع صلاحية مركز جادر ليشمل مهاجرين قيد الترحيل (ليس فقط من يُنقذون في البحر).

وينتمي المهاجرون إلى جنسيات متنوعة (تونس، مصر، بنغلاديش، نيجيريا، وغيرها)، وكانوا محتجزين سابقًا في مراكز إيطالية مثل باري وتورينو.

ويظل المركز الألباني شبه فارغ رغم تكلفته التي تجاوزت مليار يورو، حيث استقبل حتى الآن عددًا محدودًا من المهاجرين قبل إعادتهم إلى إيطاليا بسبب اعتراضات قضائية.

انتقادات حقوقية وسياسية

منظمات حقوقية:

وصفت العملية بـ”الترحيل القسري”، محذرة من انتهاك حقوق المهاجرين في الحماية القانونية والرعاية الطبية.

المعارضة الإيطالية:

وصفها نواب من الحزب الديمقراطي وحركة النجوم الخمسة بـ”الإهدار المالي والقانوني”، مشيرين إلى أن الحكومة “تُصر على مشروع فاشل لأغراض دعائية”.

ماذا بعد؟

من المتوقع وصول وفود من المحامين والبرلمانيين إلى ألبانيا لمراقبة أوضاع المهاجرين.

وتستعد منظمات مثل المركز الإيطالي للاجئين لتقديم شكاوى قضائية، بينما تُسرع المفوضية الأوروبية إجراءاتها لوضع قائمة دول آمنة قد تؤثر على مستقبل الاتفاقية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا