كتبت- سوزان عبد الغني..
أعلن الفاتيكان رسميا اليوم الإثنين 21 أبريل 2025، وفاة البابا فرنسيس عن عمر يناهز 88 عامًا، بعد معاناة طويلة مع أمراض الجهاز التنفسي خلال فترة بابويته التي استمرت 12 عاماً، وفقا لوكالة رويترز.
توفي البابا في مقر إقامته بدار القديسة مارتا في مدينة الفاتيكان في الساعة 7:35 صباحًا بالتوقيت المحلي.
سبب وفاة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان
كان البابا فرنسيس يعاني منذ عدة أشهر من التهاب رئوي مزدوج وعدوى رئوية معقدة، ما استدعى دخوله المستشفى لفترات متعددة .
في فبراير 2025، تدهورت حالته الصحية بشكل كبير، حيث تعرض لأزمة تنفسية حادة تطلبت تزويده بالأكسجين عالي التدفق .
كما أظهرت التقارير الطبية لاحقًا علامات على فشل كلوي طفيف، ورغم خروجه من المستشفى قبل عيد الفصح، إلا أن حالته الصحية لم تتحسن بشكل كافٍ، مما أدى إلى وفاته.

ردود فعل عالمية
أثار نبأ وفاة البابا فرنسيس حزنًا عميقًا في جميع أنحاء العالم. تجمع الآلاف من المؤمنين في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان لتقديم التعازي والصلاة.
كما أُعلنت حالة الحداد في العديد من الدول، وأُلغيت فعاليات رياضية وثقافية، بما في ذلك تأجيل مباريات الدوري الإيطالي لكرة القدم (Serie A) احترامًا لرحيله.
إرث البابا فرنسيس
كان البابا فرنسيس، المولود باسم خورخي ماريو برغوليو في بوينس آيرس بالأرجنتين، أول بابا من أمريكا اللاتينية وأول يسوعي يتولى هذا المنصب. تميزت فترة حبريته التي استمرت 12 عامًا بالتزامه بالقضايا الاجتماعية، ودعمه للفقراء والمهمشين، وسعيه لإصلاح الكنيسة الكاثوليكية من الداخل.
كما كان من أبرز المدافعين عن الحوار بين الأديان والتقريب بين الشعوب.
وعرف عن البابا فرانسيس تصريحاته المثيرة خلال الأعوام الماضية كما دعا مرارا إلى “إسكات الأسلحة” و”التغلب على الانقسامات”، مشيراً إلى التوترات والصراعات المختلفة حول العالم.
كذلك ندد خلال العام الماضي بـ”الوضع الإنساني الخطير جدا” في قطاع غزة، ودعا إلى وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن الإسرائيليين.
وتحدث مراراً عن 18 دولة على الأقل من بورما إلى هايتي مرورا بمالي وفنزويلا وقبرص، مشيرا بشكل خاص إلى الشرق الأوسط، خلال خطبه المختلفة.
رسالته الأخيرة
وكان البابا شدد في الأمس فقط عبر رسالته بمناسبة عيد الفصح، على أهمية السلام، داعيا إلى إنهاء الصراعات المسلحة في مناطق عدة على رأسها غزة وأوكرانيا.

الخطوات التالية
بعد وفاة البابا، أعلن الكاردينال كيفن فاريل، الكاميرلينغو، بدء التحضيرات لعقد المجمع المغلق (الكونكلاف) لانتخاب بابا جديد.
من المتوقع أن يُعقد الكونكلاف في الأسابيع المقبلة، حيث سيجتمع الكرادلة المؤهلون لانتخاب خليفة للبابا فرنسيس، في كنيسة “سيستين” بالفاتيكان.
تُعد وفاة البابا فرنسيس لحظة فارقة في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، حيث يُتوقع أن يكون لخليفته دور كبير في مواصلة الإصلاحات التي بدأها، ومواجهة التحديات المعاصرة التي تواجه الكنيسة في القرن الحادي والعشرين.


