كتب – محمد أبو الدهب..
انتصر القضاء الفرنسي ينتصر لـ «البوركيني»، بعد صدور حكم بإلغاء قرار محلي بحظر ارتداء “المايوه الإسلامي” بشواطئ الريفييرا في فرنسا.
محكمة فرنسية تبيح ارتداء البوركيني
أصدرت المحكمة الإدارية في مرسيليا حكمًا يقضي بإلغاء قرار محلي صادر عن بلدية كاري لو روي الواقعة على الريفييرا الفرنسية، والذي كان يحظر ارتداء البوركيني على شواطئها.
واعتبرت المحكمة أن هذا الحظر يشكل “انتهاكًا صارخًا وغير قانوني للحقوق والحريات الأساسية”.
أسباب الحكم
جاء الحكم القضائي بعد حادثة أثارت جدلًا واسعًا في يوليو الجاري، حيث طالبت الشرطة فتاة مسلمة تبلغ من العمر 18 عامًا بمغادرة الشاطئ بسبب ارتدائها البوركيني.
وهددت الشرطة الفرنسية الفتاة وعائلتها بفرض غرامات مالية إن لم يغادروا المكان.
ووفقًا لرواية شقيق الفتاة؛ فإن موقف الشرطة تسبب في أزمة نفسية لها، حيث أصبحت منعزلة وتعاني من صدمة، ما دفع رابطة حقوق الإنسان للتقدم بطلب قضائي عاجل لإلغاء الحظر، وهو ما استجابت له المحكمة.

حظر البوركيني
أصدرت سلطات مدينة كاري لو روي قرارًا في يونيو 2024 بحظر ارتداء البوركيني على الشاطئ.
وبرّر رينيه فرانسوا كاربنتييه، عمدة كاري لو روي، القرار بدواعٍ تتعلق بالسلامة، قائلاً إن “ملابس السباحة التي تغطي الجسم بالكامل تعيق الطفو الطبيعي وتزيد من خطر الغرق، في إشارة إلى مبدأ أرخميدس”.
فيما اعتبرت المحكمة أن هذا المبرر غير كافي، مؤكدة أن السُّلطات المحلية لا يمكنها فرض قيود على الملبس إلا في حال وجود تهديد حقيقي للنظام العام، وهو ما لم يتوفّر في هذه القضية.

جدل مستمر في فرنسا حول الملابس الدينية
يثير هذا القرار القضائي جدلاً جديدًا في فرنسا حول الملابس الدينية في الأماكن العامة، في ظل تاريخ طويل من القيود، أبرزها:
- حظر الحجاب في المدارس الحكومية (2004)
- حظر النقاب والبرقع في الأماكن العامة (2011)
وفي حين رحّبت مُنظَّمات حقوق الإنسان بالحكم، عبّر بعض المسؤولين المحليين عن استيائهم، حيث اعتبر أنجي بيير فيفوني، عمدة بلدية سابقة في كورسيكا، أن التراجع عن الحظر يمثل “استسلامًا للضغوط الأيديولوجية”.



