كتبت – أميرة سلطان..
تزايدت مؤخرًا شكاوى عدد كبير من المقيمين في السعودية من تعقيد إجراءات الحصول على تأشيرة الزيارة العائلية، خاصة بالتزامن مع موسم الإجازات الصيفية، حيث عبر كثيرون عن استيائهم من رفض طلبات الزيارة أو تأخر إصدارها، خصوصًا في الحالات التي تخص الزوجة والأبناء، دون وجود أي أسباب قانونية واضحة، رغم استيفاء الأوراق الرسمية.
أزمة تأشيرة الزيارة العائلية
وأشار عدد من المتضررين في شكواهم إلى أن أغلب الأشخاص الذين يتقدمون بطلبات للزيارة العائلية، ويدفعون أموالًا طائلة على أمل لم شملهم مع أولادهم خلال الإجازة الصيفية، فوجئوا بعدم صدور التأشيرات أو صدورها لجزء من العائلة فقط”، وتساءل البعض: “كيف يمكن أن تصدر تأشيرة لأحد الأبناء ويرفض الآخر رغم أن الأوراق متطابقة؟.
ورفع المتضررون استغاثات عاجلة موجهة إلي وزارة الخارجية السعودية والسفارة السعودية في القاهرة جاءت كما يلي: نرجو من معاليكم ومن المعنيين بشؤون الجالية المصرية في المملكة العربية السعودية أن تنظروا بعين الرأفة والكرم كما عهدناكم دوماً لنا كزوجات وأمهات ولأبنائنا وان تعود الزيارة العائلية المتعددة للزوجة والأبناء فقط لأجل لم شمل الأسرة وعدم تشتتها وتفككها وحفاظا على نفسية أطفالنا وعدم حرمانهم من والدهم ومستقبلهم التعليمي لأننا مسجلين أولادنا للإمتحانات في السفارة المصرية.
وتابع المتضررون: نعلم أن التضييقات في الإجراءات الخاصة بتأشيرة الزيارة سببها بعض التجاوزات التي حدثت خلال فترات الحج، لكن الزوجة والأبناء لم ولن يتورطوا في مثل هذه المخالفات خشية تعريض رب الأسرة لأي مسائلة قانونية أو خطر، فنحن نظاميين طوال فترة إقامتنا في المملكة ولسنا طرف فيما حدث من تجاوزات من قبل البعض، ورغم ذلك نقترح علي الحكومة السعودية أن تحصل منا علي تعهد او تفرض عقوبة على المخالفين ولكن أولادنا ليس لهم ذنب ولا نحن (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ).
وفي هذا الصدد، قال أحمد.م أحد المتضررين: “نقترح ألا يسمح بالزيارة المتكررة خلال العام لأي أحد غير الزوجة والأولاد، أما هؤلاء فهم أبسط حقوقنا الإنسانية”.
وأضاف قائلًا:ياريت يكون فيه استثناء يعني اولادنا في مصر بعيد عننا واحنا بنقدم هنا خدماتنا ووظيفتنا علي أكمل وجه وأكيد لو ظروفنا تسمح هنقدم استقدام، رجاء فعلوا الزيارى لمدة عام للأولاد والزوجه حرام الاولاد في حالة تشتت صعب.
ما هي تأشيرة الزيارة العائلية؟
تأشيرة الزيارة العائلية للمقيمين في السعودية هي عبارة عن تأشيرة مؤقتة تمنح للمقيمين داخل المملكة لطلب زيارة أحد أقاربهم من الدرجة الأولى (الزوجة، الأبناء، الأب، الأم)، وتقدم الطلبات عبر منصة وزارة الخارجية السعودية، وتشترط أن تكون إقامة المقيم سارية المفعول، وأن يثبت صلته القانونية بالزائر، إضافة إلى دفع الرسوم المحددة.
ويحق للمقيمين تقديم الطلبات خلال فترات العام المختلفة، مع استثناء فترات الحج لبعض الفئات، وفي السنوات الأخيرة، تم تقييد التأشيرات تدريجيًا نتيجة تجاوزات ومخالفات في استخدام الزيارات لأغراض غير المخصصة لها.
مناشدات بتدخل الخارجية المصرية
في سياق متصل، شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلًا واسعًا مع شكاوى المقيمين، إذ قالت أميرة.ع: “الأطفال في مصر زعلانين وبيسألوا كل يوم إمتى هنشوف بابا؟!”، لافته إلى أنها “جهزت أوراق الأبناء بالكامل لكن فوجئت بتأخير لا مبرر له، وهناك إشاعات في مصر تقول إن الزيارات العائلية توقفت مما يزيد البلبلة”.
وأضافت سيدة أخري زوجة مقيم: “طب احنا ذنبنا ايه لازم السفاره تتدخل الاجازه قربت تخلص واحنا محتاجين نقضي الاجازه مع زوجي واولادي نفسهم يشوفوا وفي اشاعات كثيره بتطلع في مصر زي السائق الخاص ممنوع الزياره العائليه ليه اتلغت فمحتاجه اعرف مين حضرتك القرار صحيح ولا لا انا بعد ما جهزت الولاد فاحنا في صدمه والاولاد زعلانين جدا لان هم اطفال وكانوا محتاجين يشوفوا باباهم حتى لو القرار غلط ليه كل التاخير ده ولسه هيبقى في تاخير في بقيه الاجراءات في مصر كده حرام
وأشارت إلي أن بعض التجاوزات الفردية من جنسيات مختلفة، بما فيهم مصريون، أضرت بسمعة الجميع”، مطالبة بعدم تعميم العقوبات أو التشديد على الجميع بسبب تصرفات فردية، خاصة وأن الزوجة والأبناء لا ينبغي أن تطبق عليهم نفس الضوابط، لأنهم جزء من كيان الأسرة، وليسوا فئة قد تسهم في أي نوع من التجاوز”.
وطالبت وزارة الخارجية المصرية بسرعة التدخل والتنسيق مع السلطات السعودية لتيسير الإجراءات على العائلات، خاصة في ظل التزام المقيمين بأعمالهم والتزاماتهم القانونية في المملكة، كما دعت إلى تخصيص مسار سريع لطلبات الزيارة العائلية للأبناء والزوجة، مع فرض ضوابط أكثر صرامة على الفئات الأخرى، لمنع تكرار التجاوزات دون الإضرار بالأسر المستقرة.


