يُعد قانون الإيجار القديم من أكثر الملفات الشائكة في الشأن العقاري المصري، حيث ظل لعقود طويلة محط جدل واسع بين الملاك والمستأجرين، وخلال الأيام الماضية أعادت الحكومة المصرية فتح هذا الملف من خلال مشروع قانون جديد لتعديل أحكام الإيجار القديم، سعيًا لإيجاد توازن عادل يحفظ الحقوق ويراعي البعد الاجتماعي.
أبرز التعديلات في مشروع قانون الإيجار القديم 2025
- زيادة القيمة الإيجارية: ينص مشروع قانون الإيجار القديم 2025 على رفع الإيجار الشهري إلى عشرين ضعف القيمة الحالية، على ألا تقل القيمة الجديدة عن 1000 جنيه في المدن و500 جنيه في القرى.
- زيادة سنوية ثابتة: بعد الزيادة الأولى، تُطبق زيادة سنوية بمعدل 15% لمدة خمس سنوات متتالية.
- فترة انتقالية محددة: يمنح مشروع قانون الإيجار القديم 2025 فترة انتقالية لمدة 5 سنوات تبدأ من تاريخ العمل به، تلتزم خلالها العقود القديمة بالزيادات المحددة قبل الإخلاء النهائي.
- حق المالك في استعادة العقار: بعد انتهاء المدة الانتقالية، يحق للمالك استرداد الوحدة، ويجوز له اللجوء إلى القضاء في حال امتناع المستأجر عن الإخلاء.

دعم المستأجرين بعد الإخلاء
تحقيقًا للعدالة الاجتماعية، نص مشروع قانون الإيجار القديم 2025 على منح الأولوية للمستأجرين المتضررين من إنهاء العلاقة الإيجارية في الحصول على وحدات سكنية بديلة ضمن مشروعات الدولة سواء بنظام الإيجار أو التمليك، وفقًا لضوابط يصدرها رئيس مجلس الوزراء بناءً على اقتراح من وزير الإسكان.
موعد تطبيق قانون الإيجار القديم
بحسب ما أُعلن رسميًا، من المتوقع بدء سريان قانون الإيجار القديم الجديد منتصف 2025، بعد التصديق عليه من مجلس النواب والانتهاء من الإجراءات الدستورية اللازمة.

ردود الأفعال
- الملاك: رحبوا بمشروع القانون باعتباره خطوة طال انتظارها لإنهاء ما يصفونه بـ”الظلم التاريخي” الواقع عليهم.
- المستأجرون: عبر بعضهم عن مخاوف من عدم توفر بدائل سكنية مناسبة أو ارتفاع التكاليف بما لا يتناسب مع دخلهم.
- الخبراء العقاريون: أكدوا أن القانون سيُعيد التوازن للسوق، لكنه يتطلب إجراءات دعم اجتماعي للمستأجرين محدودي الدخل.
ويمثل مشروع قانون الإيجار القديم 2025 تحولًا كبيرًا في سوق الإيجارات المصري، إذ يسعى لتحقيق العدالة بين المالك والمستأجر، ويضع خريطة طريق لإنهاء العقود غير المتوازنة، مع ضمان الحماية الاجتماعية للمواطنين الأكثر احتياجًا.


