تشديد كبير في سياسات الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي.. ماذا يعني للمهاجرين والمصريين (تقرير)

0
2075
الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي

في 8 ديسمبر 2025، أقرّ وزراء داخلية دول مجلس الاتحاد الأوروبي صفّة سياسية موحّدة على حزمة إصلاحات جوهرية في نظام اللجوء والهجرة داخل الاتحاد.

أبرز ما تغيّر في السياسة الأوروبية

  • أولاً، تم اعتماد أول قائمة موحّدة للدول التي وصفها الاتحاد بأنها “دول منشأ / آمنة” – وتضم دولاً من خارج التكتل، من بينها مصر.
  • وفق القانون الجديد، طالبي اللجوء من هذه الدول يمكن اعتبار طلباتهم “غير مقبولة” (inadmissible) في حال اعتُبرت بلادهم آمنة، مما يمنح الدول الأوروبية الحق في رفض طلبات اللجوء بشكل أسرع دون الدخول في فحص معمّق.
  • ثانياً، قرّر المجلس إمكانية إقامة “مراكز عودة” أو “مراكز ترحيل/إعادة” خارج الدول الأعضاء في الاتحاد، لاستقبال المهاجرين الذين رفضت طلباتهم. هذا يعني أن بعض المهاجرين قد تُرسلهم الدول الأوروبية إلى دول خارج الاتحاد بعد رفض طلباتهم.
  • كذلك تم الاتفاق على تنظيم سياسة موحدة لإجراءات الترحيل/الإعادة، وتسهيل عملية نقل المرفوضين خارج أوروبا — ما يسرّع من عمليات الطرد لمن لا يحصلوا على الحماية.
  • إلى جانب ذلك، قرر الاتحاد إنشاء ما يُسمّى بـ صندوق التضامن الهجري 2026 (solidarity pool) لدعم دول أوروبا التي تتلقى أكبر أعداد من المهاجرين — عبر إعادة توزيع اللاجئين، مساعدات مالية، أو التعامل مع ضغط الهجرة داخل بعض الدول.

ردود فعل وانتقادات

مع صدور القرار، انتقدت منظمات حقوقية مثل منظمة العفو الدولية (Amnesty International) هذه السياسات، ووصفتها بأنها “قمعية” وتشبه إلى حد بعيد سياسات الهجرة الصارمة التي اتّبعتها بعض الدول مثل الولايات المتحدة.

النقاد يرون أن تصنيف دول كاملة — ومنها دول عربية وشمالية‑أفريقية — كـ “دول آمنة” مجرد تعميم يقتصر على اعتبارات سياسية، وقد لا يعبّر بالضرورة عن واقع الأوضاع في تلك الدول. كذلك يخشون من أن “مراكز العودة” خارج أوروبا ستحرم بعض المهاجرين من حقوقهم القانونية، وقد تؤدي إلى مآسي إنسانية — خصوصًا حالات العائلات واللاجئين الهاربين من ظروف قاسية.

ماذا يعني هذا للمصريين

  • إذا مصري وقدَّم طلب لجوء أو يفكر يعمل هذا — الاحتمالات باتت أصعب كثيرًا. طلباتك قد تُرفض تلقائيًا بناءً على أن مصر مُدرجة في قائمة “الدول الآمنة”.
  • لو مصري مقيم بالفعل في أوروبا قانونيًا (إقامة – عمل – دراسة)، من غير المتوقع تغيّر وضعك مباشرة — لكن الأجواء القانونية عامة أصبحت أقل تساهلاً، ومن الممكن تشديد في مراجعة الملفات أو صعوبات في تقديم لجوء أو تجديدات.
  • طالبي لجوء أو اللاجئون الذين كانت لديهم آمال في “ضمان حماية” داخل أوروبا سيجِدون أن المسار القانوني الجديد صار أشد، وقد يضطر البعض لمغادرة أوروبا إذا رُفض طلبهم.

مواعيد التنفيذ

الاتفاق الذي جرى 8 ديسمبر هو موقف سياسي من دول التكتل، وليس قانونًا نهائيًا بعد — إذ يحتاج موافقة البرلمان الأوروبي ليصبح نافذًا.

لكن مع التوافق الواسع داخل المجلس (بضغط من أحزاب اليمين واليمين المتطرف) — من المرجّح أن يُقرّ القانون قريبًا، وقد يبدأ تطبيقه فعليًا في 2026.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا