توجه ليبي جديد يهدد بقاء العمالة الوافدة في هذه المهن.. اعرف التفاصيل

0
297

كتبت – سما صبري..

خلال تصعيد جديد يعكس توجهًا رسميًا لتقليص الاعتماد على العمالة الوافدة، أصدرت مديريات الأمن في عدد من المدن الليبية، بينها صبراتة، الزاوية، والخمس، تعليمات صارمة لأصحاب المحال التجارية بضرورة التوقف عن تشغيل العمالة غير الليبية، والبحث الفوري عن بدائل محلية.

حظر واسع يشمل أنشطة متعددة

وأكدت مديرية أمن صبراتة، في منشور رسمي عبر صفحتها على “فيسبوك”، أن القرار يشمل المحال من مختلف الأصناف: غذائية، خضروات، لحوم، ملابس، فضلاً عن المخابز، المقاهي، المطاعم، والباعة المتجولين.

وشددت على أن الجهات الأمنية ستباشر اعتبارًا من الأسبوع المقبل تنفيذ حملات تفتيش ومحاسبة تستهدف المخالفين في كامل نطاقها الإداري.

وفي مدينة الزاوية، أصدرت مديرية الأمن تعليمات مشابهة تضمنت تنبيه أصحاب المقاهي والمخابز الشعبية بضرورة تسوية أوضاع العاملين لديهم، بينما شهدت مدينة الخمس حملة تحذيرية ميدانية نفذتها الأجهزة الرقابية بالتعاون مع البلديات، استهدفت الأسواق الشعبية ومراكز بيع المواد الغذائية.

تنفيذ لقرار وزاري وتنظيم لسوق العمل

هذه التحركات تأتي تنفيذًا لقرار وزير الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة رقم (508) لسنة 2022، الهادف إلى تنظيم سوق العمل، والحد من العشوائية في تشغيل الأجانب، بما يتماشى مع خطط الدولة لتوفير فرص العمل للمواطنين الليبيين.

تداعيات متوقعة على السوق

جراء القرارات الجديدة، تسود مخاوف بين أوساط التجار وأصحاب الأنشطة التجارية من تأثير القرار على سير الأعمال، لا سيما مع النقص الحاد في العمالة المحلية المؤهلة لبعض الوظائف، بينما يخشى البعض من احتمال حدوث اضطرابات في سلاسل الإمداد، خاصة في قطاعات المخابز والمطاعم التي تعتمد بشكل كبير على الأيدي العاملة الوافدة.

ضوابط جديدة على طاولة العمل

في سياق متصل، تواصل وزارة العمل الليبية مناقشة مسودة جديدة لضوابط منح تصاريح العمل للوافدين، في خطوة يُتوقع أن تضع إطارًا أكثر صرامة لوجودهم القانوني في البلاد، مع مراجعة سنوية للتصاريح وفق حاجة السوق ووفق أولويات التوطين.

وتأتي تلك الخطوة في سياق التحركات الأمنية والإدارية التي تشهدها ليبيا، والتي تمثل تحولًا ملحوظًا في نهج الحكومة تجاه ملف العمالة الوافدة، مع تصاعد المطالب الشعبية بمنح الأولوية لليبيين في سوق العمل، وسط ظروف اقتصادية صعبة وتحديات تنموية متراكمة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا