تفشي القوارض والحشرات في مستشفيات بريطانيا وتحذيرات من انهيار وشيك.. تقرير يكشف المستور

0
305

كتبت – سما صبري..

في مشهد أقرب إلى أفلام الرعب منه إلى مرافق طبية يفترض بها رعاية المرضى، كشف تقرير جديد أعده موظفو هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) عن تدهور خطير في أوضاع المستشفيات والمراكز الطبية، حيث تنتشر القوارض والحشرات، وتتفاقم مشكلات التسربات والتهالك، ما يهدد سلامة المرضى والموظفين على حد سواء.

انتشار الآفات في بيئات طبية حساسة

بحسب استطلاع للرأي أجرته نقابة يونيسون، وشمل قرابة 9000 موظف من القطاع الصحي، أكد 16% من المشاركين أنهم شاهدوا فئرانًا داخل منشآت الرعاية الصحية خلال العام الماضي، بينما رصد عدد مماثل وجود آفات أخرى مثل الصراصير والنمل وحشرة “السمك الفضي” المعروفة بانتشارها في البيئات الرطبة.

وتُعد هذه الحشرات ناقلة لأمراض خطيرة، مثل السالمونيلا والتيفوئيد، في حين يُعرف عن الفئران تسببها بداء البريميات.

مرافق متهالكة وتعطل يومي

إلى جانب انتشار الآفات، كشف الاستطلاع عن مشكلات هيكلية متكررة، أبرزها تسربات المياه من الأسقف وأنابيب الصرف، حيث أفاد 52% من الموظفين برؤية دلاء تُستخدم لجمع المياه المتساقطة، بينما لاحظ 23% وجود تسربات من شبكات الصرف الصحي.

كما أشار 28% إلى تعطّل المراحيض العامة، و30% إلى أعطال مماثلة في مراحيض الموظفين. علاوة على ذلك، أكد 47% من المشاركين أن المصاعد تتعطل باستمرار، بينما أبلغ 27% عن أعطال في أنظمة الإضاءة، و21% عن سقوط أجزاء من الأسقف.

شهادات من قلب الأزمة

في شمال غرب إنجلترا، تحدث أحد العاملين عن وجود فئران داخل غرف تحتوي على معدات طبية معقمة، رغم استخدام صناديق الطُعم والمبيدات.

وفي اسكتلندا، وصف موظف آخر انهيارًا في الأسقف وتسربات متكررة لمياه الصرف، مصحوبة بغزو للخنافس، نتيجة تلف الأنابيب.

أما في شرق إنجلترا، فقد أكد موظف مشاهداته اليومية لفضلات الفئران داخل غرف الاستقبال والمكاتب، وحتى في مناطق تخزين الأدوات الطبية، في مشهد يعكس مدى التدهور.

تحذيرات من كارثة وشيكة

وفي تعليقها على نتائج التقرير، حذرت سافرون كوردري، الرئيسة التنفيذية المؤقتة لمقدمي خدمات NHS، من أن “سلامة المرضى والعاملين مهددة يوميًا بسبب البنية التحتية المتدهورة وانتشار الآفات وتسربات الصرف”، مشيرة إلى أن تكلفة الإصلاحات المؤجلة تجاوزت 14 مليار جنيه إسترليني، في وقت تواجه فيه المستشفيات ضغطًا متزايدًا.

من جانبها، وصفت هيلغا بايل، رئيسة قسم الصحة في نقابة يونيسون، الوضع بأنه “صورة قاتمة لنظام صحي ينهار من الداخل”، مشددة على أن “الموظفين لا ينبغي أن يعملوا في بيئة يتهربون فيها من الفئران أو يتجنبون تسربات المجاري أو يخشون سقوط البلاط من الأسقف”.

وأضافت: “لقد بالغت الحكومات في وعودها ببناء مستشفيات جديدة، لكنها في الواقع تخلّت عن مرافق قائمة تتداعى كأنها آثار من العصر الفيكتوري”.

أكيد، إليك خاتمة مناسبة للتقرير بصيغة صحفية احترافية:

ختاماً، تعكس هذه المشاهد المتكررة من الإهمال والتدهور داخل مرافق هيئة الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة أزمة متصاعدة تهدد ليس فقط سلامة المرضى والموظفين، بل أيضًا استمرارية تقديم رعاية صحية فعّالة. وبينما تتعالى أصوات العاملين وممثليهم النقابيين مطالبةً بإصلاحات جذرية واستثمارات عاجلة، يبقى السؤال مطروحًا: إلى متى يمكن للنظام الصحي أن يصمد في وجه هذا الانهيار الصامت؟

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا