رئيس التحرير   نرمين عبد الظاهر           

ذات صلة

الأكثر قراءة

“وصال” تجيب على أهم 10 أسئلة حول مبادرة “سيارات المصريين بالخارج”

كتب – كريم الصاوي.. منذ انطلاق مبادرة استيراد سيارات المصريين...

ماذا بعد القبول في اللوتاري الأمريكي؟.. مصري يكشف تفاصيل رحلته بعد الفوز في قرعة الأحلام

كتب- أسماء أحمد.. أعلنت الولايات المتحدة قبل أيام فتح باب...

«قد تخسرين حضانة أطفالك».. تعرفي على شروط سفر الأبناء مع الأم خارج مصر

كتبت - أسماء أحمد..   تبحث الكثير من السيدات المصريات عن...

خطوة بخطوة.. طريقة استخراج تصريح سفر للأطفال أقل من 18 عامًا

كتبت - أسماء أحمد..   أعلنت السلطات المصرية منع سفر القصر...

هل تُهدّد البصمة البيومترية مستقبل المقيمين في الكويت؟.. مصريون يجيبون

كتبت:وفاء عثمان.. أثار تطبيق نظام البصمة البيومترية لدخول الكويت والخروج...

«وصال» تفتح ملف المصريين في إسرائيل.. عندما يقودك الحب إلى التهلكة!

كتب – هاني جريشة..

 

ربما لا تتصور وأنت تشاهد الأخبار أن هذا الصاروخ الذي خرج من غزة في اتجاه عسقلان أو تل أبيب، قد يسقط على رأس مواطن مصري يعيش منذ سنوات طويلة في إسرائيل أو المناطق المحتلة، وحتى في ظل عدم وجود إحصاء دقيق لعدد المصريين الذين يعيشون في إسرائيل حاليا فإن بعض التقديرات تشير إلى أن عددهم يتجاوز 50 ألفاً.

لكن بحكم تواجد كثير من المصريين في إسرائيل منذ سنوات طويلة، فيسري عليهم ما يسري على غيرهم من المستوطنين وعرب 48، خاصة في ظل الظروف الراهنة والحرب الطاحنة التي تدور رحاها بين اسرائيل وحركة حماس في أعقاب عملية “طوفان الأقصى” التي أطلقتها المقاومة.

الجزء الأكبر من المصريين المقيمين في إسرائيل يعيشون فيها مع عائلاتهم التي أقاموها بالزواج من عربيات فلسطينيات 1948، ويقيم هؤلاء في مناطق مختلفة في الجليل، وخاصة في مدن الناصرة، حيفا، طمرة وعكا وعدد من القرى العربية في الجليل، كما يقيم عدد منهم، أيضا، في مناطق وسط إسرائيل، في تل أبيب ويافا، وعدد قليل منهم يقيم في القدس.

وبدأ تنامي أعداد المصريين داخل إسرائيل منذ فترة التسعينيات التي راجت فيها السياحة بين مصر وإسرائيل، وكان هناك مجال للتعارف ومن ثم الزواج بين شباب مصريين وفلسطينيات 48، أو العكس، فتيات مصريات وشباب من عرب 48، ونتج عن ذلك سفر كثيرين منهم إلى إسرائيل للإقامة هناك والبحث عن فرص عمل أفضل، رغم أن قرار البعض كان في البداية الاستمرار في مصر لكن لم يكن ذلك سهلا في ظل حمل الشريك أو الشريكة الجنسية الإسرائيلية.

وتشير التقديرات إلى 12 ألف مصري من الرجال المتزوجين من نساء فلسطينيات داخل الخط الأخضر، وعدد أقل من المصريات، متزوجات من فلسطينيي 48، وهي الشريحة الفلسطينية التي رفضت الهجرة عام 1948 وقررت البقاء على أرض فلسطين، وتعتبر اليوم أقلية عربية داخل إسرائيل تصارع من أجل الوجود والبقاء والحفاظ على ما تبقى لها من أرض، لكنها تحمل في الوقت نفسه الجنسية الإسرائيلية.

 

إسقاط الجنسية

 

وخلال تلك العقود المتوالية أصدرت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة في مايو 2009 حكما ألزمت من خلاله الحكومة بإسقاط الجنسية المصرية عن المصريين الذين تزوجوا من إسرائيليات (بمن فيهن الفلسطينيات من عرب 48)، وذلك من منطلق أن هؤلاء “يتزوجون من عميلات للموساد حتى يتم تجنيدهم لتنفيذ مخططات إسرائيلية عدوانية ضد الدول العربية”.

ثم عاد الجدل حول قضية المصريين المقيمين في إسرائيل ليحتل عناوين الإعلام والسياسة في أعقاب القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء في سبتمبر 2014 بشأن إسقاط الجنسية المصرية عن مواطنة حصلت على الجنسية الإسرائيلية، فقد أثار هذا القرار الكثير من الجدل حول هذه القضية وحول عدد المصريين الذين شكلت إسرائيل بالنسبة إليهم “ملاذا اقتصادياً آمنا”!

وتتلخص أزمات المصريين في إسرائيل في الاعتراف بهم كمواطنين مصريين، والتعامل معهم وفق معاهدة السلام التي تم توقيعها عام 1979، والسماح لهم بالسفر بين مصر وإسرائيل دون عوائق، وتسهيل عملية تجديد جواز السفر عبر السفارة المصرية هناك دون اللجوء للسفر إلى مصر والانتظار في مصر عدة أشهر للحصول على تصريح بالعودة إلى عائلاتهم وأبنائهم، عدم إسقاط الجنسية المصرية عن أبناء الفلسطينيات من عرب 48 بسبب حملهم للهوية الإسرائيلية بالتبعيه لأمهم، والتعامل معهم كأبناء المصريين في المهجر والسماح لهم بالسفر لمصر دون عوائق، والتعامل معهم بشكل إنساني وليس سياسيًا.

وفي ظل تصاعد الأحداث في الأراضي المحتلة، واستمرار الاشتباكات بين قوات الإحتلال الاسرائيلي وحركة حماس، واستشهاد شقيقتين مصريتين بخان يونس جنوب قطاع غزة خلال القصف الإسرائيلي لقوات الاحتلال الذي شنه على القطاع بعد قطع الكهرباء والماء عن غزة، اطمأنت السفيرة سها جندي وزيرة الهجرة على أحوال المصريين الموجودين في قطاع غزة بعد التواصل مع السفير إيهاب سليمان السفير المصري في فلسطين، مؤكدا على أن المصريين بالقطاع جميعهم بخير، معربا عن أمله أن يعم السلام أرجاء القطاع؛ حقناً للدماء وتأميناً لوصول المساعدات الإنسانية لمستحقيها.

كما تواصلت السفيرة سها جندي وزيرة الهجرة مع السفير خالد عزمي السفير المصري في تل أبيب، والذي بدوره أكد على اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لخروج المصريين سالمين وتم تعديل موعد مغادرتهم.