رئيس التحرير   نرمين عبد الظاهر           

ذات صلة

الأكثر قراءة

العمل 8 ساعات وتعويض بعد إنهاء التعاقد.. اعرف حقوقك كعامل في السعودية

كتب - حسام خاطر نشرت وزارة الهجرة وشؤون المصريين في...

قبل المؤتمر الرابع للمصريين بالخارج.. ماذا قدمت المؤتمرات الثلاث السابقة للمغتربين؟

كتب: هناء سويلم أعلنت وزارة الهجرة وشؤون المصريين بالخارج أن...

الحكومة تعلن موعد انتهاء مبادرة سيارات المصريين بالخارج.. وخطوات التسجيل

كتبت:وفاء عثمان..  كشفت وزارة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج أنه...

متدورش كتير.. 6 تطبيقات تساعدك في الحصول على «الأكل الحلال» في أوروبا

كتب- أسماء أحمد.. في الآونة الأخيرة ومع تزايد حالات الهجرة...

«قدم من بيتك».. خطوات تسجيل طلب تأشيرة العمرة الإلكترونية

كتبت - أسماء أحمد.. أعلنت وزارة الحج والعمرة في المملكة...

حوّشت من 500 ألف لمليون جنيه؟ هنقول لك أحسن طريقة تستثمرهم بيها

كتب – كريم الصاوي

كثير من المصريين المقيمين والعاملين بالخارج يفكرون دوما في طرق لاستثمار أموالهم في مصر، ليكون لديهم مصدر دخل ثابت وجيد في حالة الاضطرار للعودة إلى مصر في أي وقت، لكن نتيجة غموض الرؤية ووجود عدد ضخم من الأفكار والمشروعات يتعرض المغترب أحيانا للتشويش وعدم اليقين، وخصوصا مع الأزمة الاقتصادية الحالية ووقف استيراد المواد الخام لبعض الأنشطة وتغير الأسعار بصورة شبه يومية، هذا الأمر زاد من مرحلة عدم اليقين والخوف من دخول السوق وتفضيل الحفاظ على المدخرات بالدولار.

لكن في حالة وجود سيولة نقدية بالجنيه المصري تخص المغترب في مصر، يجب أن يبدأ فورا في البحث عن طرق لاستثمارها لمنع تآكل قيمتها بمرور الوقت، وفي هذا التقرير سألت “وصال” المتخصصين في الاستثمار وخبراء الاقتصاد عن أفضل طريقة ممكنة لاستثمار مبلغ يتراوح بين 500 ألف ومليون جنيه، بحيث يحافظ المصري بالخارج على مدخراته الموجودة بالجنيه ويحصل على عائد مناسب من ورائها.

في البداية يقول محمد سالم، الباحث في دراسات التنمية، إن أفضل مجال يمكن استثمار هذا المبلغ فيه هو الاستثمار الزراعي، هناك أراضي جيدة جدا في كثير من المحافظات جاهزة للاستثمار الزراعي الجيد، لكنها تحتاج لبعض المجهود للاستصلاح أو لتجهيز شبكات الري أو توفير آلات الإنتاج الزراعي، وأشار إلى أراضي واعدة موجودة في محافظة الفيوم والوادي الجديد على سبيل المثال، لكن المصريين في الخارج لا يفضلون الاستثمار في أنشطة من هذا النوع لأنها تحتاج إلى متابعة، وبالتالي إقامة في مصر وتوافر متخصصين أيضا لديهم خبرة في هذا النوع من الاستثمار.

وأشار إلى وجود كثير من المحاصيل المناسبة للتصدير يمكن زراعتها في هذه الأراضي مثل الأعشاب الطبية والموالح، وأن هذا النوع من الأنشطة هو الأفضل في هذا التوقيت لأن تقلبات الأسعار نتيجة التضخم تؤثر فورا في الأنشطة التجارية، حيث كان المصريون في الخارج سابقا يفضلون الاستثمار في أنشطة مثل الكافيهات والمطاعم لكن مع زيادة معدلات التضخم أصبح من الصعب استثمار هذا المبلغ “أقل من مليون جنيه” في مشروع كافيه أو مطعم يجلب عوائد جيدة، لكنه في حالة استثماره بشكل جيد في النشاط الزراعي يمكن أن يأتي بعوائد أفضل بكثير، حيث يمكن شراء الفدان في بعض المناطق مقابل 80 ألف جنيه فقط ويخرج منه إنتاجية جيدة جدا وقيمة مضافة حقيقية منه، وأيضا مدخلات الإنتاج من بذور وأسمدة وأجور مزارعين أمور يمكن التعامل معها بخلاف لو كان النشاط مرتبط بمدخلات إنتاج كثيرة ومختلفة ويصعب التنبؤ بأسعارها ومدى توافرها في المستقبل القريب، ما يجعل إمكانية عمل دراسة جدوى لبعض المشروعات شبه مستحيلة.

نصيحة الخبراء: لا تستثمر في مشروع ليس لديك خبرة فيه حتى لا تفقد مدخراتك

الكاتب الاقتصادي عادل صبري، ذهب إلى أن هذا المبلغ يكفي لإقامة مشروع ضمن المشروعات متناهية الصغر، مقترحا أن يتم تنفيذ المشروع بالكامل في منزل العائلة ويعمل به أفراد عائلة المغترب، مقترحا توظيف المبلغ في إقامة مشروع لإعادة تعبئة المنتجات مثل الأرز والقمح والملح وغيرها، عن طريق شراء كميات كبيرة من هذه السلع الغذائية وتعيد تعبئتها في أكياس وزن كيلو إلى 5 كيلو جرامات، ونفس الأمر مع المحاصيل الزراعية مثلا الفاصوليا والترمس والفول والعدس وغيرها، حيث أن الطلب قد زاد مؤخرا وبشكل كبير على هذا النوع من الأنشطة.

وعن توزيع ميزانية المشروع اقترح صبري تخصيص ربع المبلغ المرصود لشراء السلع والمحاصيل الزراعية المراد إعادة تعبئتها وتغليفها، والربع الثاني لشراء ماكينة خاصة للتعبئة والطباعة والتغليف، والربع الثالث لشراء سيارة سوزوكي صغيرة ومستعملة للنقل والتوزيع،

والربع الأخير سيبقى في صورة احتياطي نقدي لسداد مستحقات مخازن الغلال ودفع الكهرباء وتكاليف التشغيل، إضافة إلى أي مصروفات أخرى مستجدة.

وشدد الكاتب الاقتصادي على أن يكون التحصيل من تجار الجملة والتجزئة نقدا، حتى لو كان هامش الربح صغيرا، لضمان سرعة دوران رأس المال، وعدم توقف عجلة الإنتاج في حالة البيع بالآجل وتأخر عمليات التحصيل.

الخبير الاقتصادي كريم العمدة، قال إن مبلغ من 500 ألف إلى مليون دولار في الوقت الحالي ليسوا كفاية لبدء مشروع بالمعنى المفهوم، خصوصا أننا نتحدث عن مصريين يقيمون في الخارج، وهذا المبلغ مناسب لبدء مشروع صغير يعتمد بشكل أساسي على تواجد الشخص ومتابعته وإدارته للمشروع، أو وجود خبرة سابقة لديه في هذا النوع من المشروعات.

وحذر العمدة المصريين في الخارج من الاستثمار في مشروعات لا يملكون فيها الخبرة الكافية، لأن هذا يهدد بفشل المشروع وخسارة أموالهم، لذلك اقترح عليهم الاستثمار في الأسهم، عن طريقة التسجيل والتكويد في إحدى شركات السمسرة في الأوراق المالية، والاستثمار في أسهم الشركات الكبيرة المتواجدة في البورصة مثل سيدي كرير أو الإسكندرية للزيوت المعدنية وهي شركات كبيرة تمنح المساهمين فيها عائدا دوريا بالإضافة إلى حدوث تراكم رأسمالي وزيادة الأصول النقدية بمرور الوقت.

اقترح أيضا العمدة الاستثمار في سندات الخزانة، حيث يتم طرحها في البنك مرة كل أسبوع، والعائد عليها يصل إلى 24%، وأيضا شهادات استثمار البنك الأهلي (تحت بند الصندوق الرابع للاستثمار) يكون العائد عليها دوريا ومرتفعا بشكل كبير وكذلك قيمة الشهادة نفسها تزيد.

كذلك اقترح اللجوء إلى استثمار هذا المبلغ في شراء شقة في منطقة متوسطة المستوى وتأجيرها، وبالتالي الحصول على مبلغ في حدود 4 آلاف جنيه شهريا، أو تأجيرها مفروشة بين 6 و7 آلاف جنيه مع انتعاش الإيجار المفروش نتيجة تزايد الطلب عليه من السودانيين، ونصح بالاستثمار في مزارع العجول أو الدواجن لو كان الشخص يملك خبرة في هذا المجال ولديه أقارب في مصر لديهم خبرة في المتابعة، أما في حالة عدم وجود ذلك فيفضل اللجوء إلى الخيارات الآمنة السابق ذكرها.