رئيس التحرير   نرمين عبد الظاهر           

ذات صلة

الأكثر قراءة

أبرزها الحقن.. أشياء لا تفطر في نهار رمضان تعرّف عليها

كتبت - سناء عثمان.. فرض الله على المسلمين صوم شهر...

المئات يشيعون جثامين 5 شباب مصريين ماتوا في حادث مروري بالسعودية

كتب – حسام خاطر..   توفي 5 شباب مصريين في حادث...

لمنع تغيير العملة خارج مصر.. إجراءات جديدة لتشديد الرقابة على تحويلات المغتربين

كتبت: وفاء عثمان.. بتوجيهات من القيادة السياسية بدأت الحكومة المصرية...

قبل المؤتمر الرابع للمصريين بالخارج.. ماذا قدمت المؤتمرات الثلاث السابقة للمغتربين؟

كتب: هناء سويلم أعلنت وزارة الهجرة وشؤون المصريين بالخارج أن...

على طريقة انستاباي.. ويسترن يونيون تطلق تطبيقًا جديدًا لتلقي تحويلات المصريين بالخارج

كتب - إياد محمد.. أعلن العضو المنتدب لشركة «أيباج» الوكيل...

«حلال ولا حرام؟».. خلاف حول استخدام «جوزة الطيب» في الطعام والإفتاء تحسم الجدل

كتب- هناء سويلم..

عادة ما تسبب جوزة الطيب جدلًا كبيرًا مع اقتراب شهر رمضان الفضيل، فتبدأ الأسئلة حول هل هي جائزة للاستخدام في المطبخ أم هي حرام شرعًا؟، ومع كثير من المعلومات حول جوزة الطيب التي تفيد بأن تأثيرها مقارب للمخدر، وأن استعمالها بكثرة قد يتسبب في بعض الآثار الجانبية كالهلاوس السمعية والبصرية، بدأ خلاف بين العلماء المسلمين حول جواز استعمال جوزة الطيب في المطبخ.

اتفق العلماء على تحريم أكل جوزة الطيب وتناولها بكميات كبيرة لأن يحصل معها السكر، لكن اختلفوا في حكم القليل منه، فذهب الحنفية وبعض الشافعية والمالكية إلى حرمته دون التفريق بين القليل والكثير، مستدلين بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أسكر كثيره فقليله حرام»، وحديث أم سلمة رضي الله عنها عندما قالت: “نهى النبي عن كل مسكر ومفتر”.

لكن المالكية والشافعية قسموا بين المسكرات إلى مائع وجامد، والجامد هو كجوزة الطيب والزعفران والبنج، فحكموا بطهارته وعدم مضرة القليل منه.

وفي الوقت الذي حرم بعض شيوخ الخليج استعمال جوزة الطيب، أباح شيوخ الأزهر ودار الإفتاء المصرية استعمال القليل منه.

وإليكم رأي الشيوخ:

الشيخ الكويتي عثمان الخميس، قال إن جوزة الطيب مختلف فيها هل هي جائزة أم لا، والأقرب أنها من المخدرات، فلا يجوز استخدامها، يبتعد الإنسان عن جوزة الطيب، والعلم عند الله تبارك وتعالى.

أما الشيخ كهلان الخروصي، نائب مفتي الديار العمانية، قال إن جوزة الطيب عند جماهير أهل العلم من المتقدمين والمتأخرين معدودة من المسكرات وبعضهم يقول من المفترات وهي كذلك، فهي طبيًا مصنفة على أنها من المواد التي تخدر وتفتر.

وأوضح الخروصي أن تأثيرها في إحداث التخدير والتفتير أيسر من الحشيش، كما أن تأثيرها في حصول الإدمان عليها أقل من تأثير الحشيش وغيرها من المخدرات المتفق على حرمتها، وإنما هناك قول عند بعض الفقهاء يسمح فيه باليسير القليل، مؤكدًا أن هذا الأمر غير منضبط والحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كل مسكر خمر، وكل خمر حرام».

وأكد الخروصي أن الرسول نهى عن كل مسكر وكل مفتر، فمن أجل ذلك القول الذي تطمئن إليه النفس هو حرمة استعمال جوزة الطيب على الإطلاق، إلا على أغراض علاجية بمقداير يحددها الطبيب.

الشيخ أحمد ممدوح أمين الفتوى بدار الإفتاء، قال إن استعمال جوزة الطيب بالقدر البسيط مبارح، مشيرًا إلى أن ما أسكر كثيره فقليله حرام، وما فتر أي ما تسبب في ارتخاء الأعضاء فقليله مباح وهو ما ينطبق على جوزة الطيب باعتبارها ممن المفترات.

أمانة الفتوى بدار الإفتاء حسمت الجدل بين العلماء وقالت إن جوزة الطيب وهي الثمار شبة الكروية هي منبه لطيف يساعد على طرد الغازات من المعدة ولها تأثير مخدر إذا استخدمت بكميات كبيرة وقد تؤدي إلى التسمم.

وأضافت الإفتاء أن الفقهاء اتفقوا على تحريم أكلها وتناولها بكميات كبيرة يحصل منها السكر، وأجازت جماعة من الأئمة استعمال القليل مما لا يؤدي للتخدير أو السكر، والإمام الرملي الشافعي في فتاويه أجاز استعمال القليل منها وحرم الكثير، كما أجاز بعض فقهاء المالكية أكل القليل من جوزة الطيب لتسخين الدماغ، بينما اشترط البعض اختلاطها مع الأدوية، والصواب العموم.

وأفادت الإفتاء، بأنه لا بأس بالتجارة في جوزة الطيب بالضوابط المقررة في أصول التجارة إذ إن من يشتريها غالبًا يستخدمها على الوجه الجائز، ومن استعملها على الوجه المحرم فالحرمة عليه وحده؛ لأن الحرمة ما لم تتعين حلت.