كتبت – أميرة سلطان..
في ظل تدهور الأوضاع الأمنية في منطقة الشرق الأوسط وخاصة في لبنان، فرضت السلطات المصرية قيودًا مشددة على السفر إلى لبنان بهدف ضمان سلامة المسافرين وتنظيم حركة السفر في هذه الظروف الحساسةK تأتي هذه الإجراءات الجديدة في إطار الحرص على تأمين المواطنين ومنع تكرار المشاكل التي رافقت الرحلات إلى بيروت مؤخرًا.
شروط جديدة للسفر إلى لبنان
ومن بين الشروط التي فرضها الجهات المعنية للموافقة علي السفر إلي لبنان، الحصول على تصريح أمني في بعض الحالات خاصة من هم دون 40 عام وبلا مهنة موضحة في بطاقة الرقم القومي، حيث يطلب من الراغبين في السفر تقديم طلب مسبق للحصول علي تصريح أمني من مقر الجوازات بمدينة العباسية، مصحوبًا بصورة من جواز السفر وأحيانًا صورة التأشيرة اللبنانية، إلى جانب ضرورة توفر مبلغ 2000 دولار نقدًا مع المسافر، إضافة إلى امتلاكه حسابًا بنكيًا، وكذلك ضرورة إثبات مهنة مناسبة في جواز السفر، الأمر الذي يجعل الإجراءات أكثر تعقيدًا مقارنة بفترات سابقة.
تصريح أمني للسفر
تحدث عدد من المسافرين عن تجاربهم مع هذه الإجراءات، حيث قال أحدهم: إن كثير من الناس عشان تتغلب علي القيود المفروضة علي السفر إلي لبنان، فيقرروا يطلعوا تصريح سفر لكن مش هيطلع للسفر إلى لبنان مباشرة، التصريح بيكون للسفر إلى الإمارات فقط، ده بيكون مجرد دليل على السماح بالسفر، مع 2000 دولار في اليد والموضوع بيمشي عادي.
في حين أضاف آخر: “أن شرط استخراج تصريح أمني لم يكن موجود من قبل لكنه أصبح مؤخرًا ضروري حيث يتعين علي المسافر التوجه إلي مكتب الجوازات والأحوال المدنية في العباسية ومعاه صورة جواز السفر وأحيانًا يطلبوا صورة التأشيرة اللبنانية، بعد التقديم بخمسة أيام أو أسبوع يتم الحصول على التصريح.
وتابع: لكن الأيام دي فيه مشكلة متكرره وهي أنه حتي بعد استيفاء الشروط ناس كتير بترجع من المطار بسبب منعهم من السفر لأسباب مختلفة وغير مفهومة، وفي النهاية هتخسر فلوسك في الفاضي.”
وروى مسافر ثالث تجربته الإيجابية قائلًا: “أنا الحمد لله استوفيت كل الشروط، واللي ساعدني هو أن المهنة كانت مسجلة في جواز سفري، فأنا صاحب مصنع، وفعلاً قدرت أجتاز من المطارين، لكن في مطار القاهرة الأمور كانت متوترة شوية، لكن كلامي كان واضح وثابت معاهم بدون توتر، واتيسرت الأمور الحمد لله.”
يشار إلي أن تلك القيود الجديدة أثرت على حركة السفر إلى لبنان بشكل ملحوظ، وأدت إلى تأخير وتكدس في مكاتب الجوازات بسبب كثرة الطلبات والاشتراطات، كما أثارت استياء بعض المسافرين الذين وصفوا الإجراءات بالصعبة والمعقدة، مما اضطر البعض منهم لإلغاء خططهم أو البحث عن طرق بديلة للسفر.
تأتي هذه الإجراءات في إطار جهود الحكومة المصرية لضبط وتنظيم حركة السفر إلى لبنان في ظل الظروف الأمنية المتوترة، لكنها في الوقت نفسه تضع تحديات أمام الراغبين في السفر وسط مطالبات بضرورة تبسيط الإجراءات مستقبلاً نظرًا لوجود ارتباطات تجارية أو نسب ومصاهرة تتطلب حرية السفر والتنقل بين البلدين.


