كتب- محمد أبو الدهب..
وصل صباح اليوم الأحد إلى شواطئ جزيرة لامبيدوزا الإيطالية 106 مهاجرًا من جنسيات مختلفة، ضمّوا نساء وقاصرون، وبينهم مصريون، وذلك في عمليتي إنقاذ منفصلتين.
ونفّذت دوريات تابعة لوكالة “فرونتكس” الأوروبية لحرس الحدود وهيئة الموانئ الإيطالية عمليتي إنقاذ للمهاجرين على سواحل جنوب إيطاليا.
عملية الإنقاذ الأولى بسواحل لامبيدوزا
تمكّنت دورية تابعة لوكالة فرونتكس من اعتراض قارب صغير كان يحمل على متنه 65 مهاجرًا من جنسيات متنوعة (بنغلاديش، السودان، مصر، وباكستان)، بعد انطلاقه من مدينة زوارة الليبية.
ونُقل المهاجرون إلى ميناء لامبيدوزا حيث تلقوا الرعاية الطبية الأولية.

عملية الإنقاذ الثانية
في حادثة منفصلة؛ أنقذت زوارق دورية تابعة لوكالة فرونتكس وهيئة الموانئ الإيطالية قاربًا آخر كان يحمل 41 مهاجرًا، بينهم عائلات وأطفال.
وجرى نقلهم جميعًا إلى مركز الاستقبال في الجزيرة لإتمام الإجراءات القانونية.

الإجراءات اللاحقة
من المقرر نقل 105 من المهاجرين المنقذين على متن عبّارة متجهة إلى ميناء بورتو إمبيدوكلي في صقلية، حيث سيتم تحديد أوضاعهم القانونية وفقاً للقوانين الأوروبية.
وهذه الحادثة تبرز استمرار تدفق الهجرة غير النظامية عبر المتوسط؛ خصوصًا تلك المترددة على سواحل لامبيدوزا، رُغم المخاطر الجسيمة التي يتعرض لها المهاجرون في رحلاتهم غير الشرعية.
خلفية الأزمة
تستمر جزيرة لامبيدوزا بوصفها أقرب نقطة أوروبية من السواحل الليبية، في استقبال أعداد كبيرة من المهاجرين رغم المخاطر التي تتمثّل في:
طرق غير نظامية: يستغل المهربون قوارب متهالكة، يعرضون حياة الركاب للخلف مقابل آلاف الدولارات.
استجابة إيطالية: تعتمد السلطات على آلية النقل السريع لتوزيع الوافدين على مراكز أخرى، مع فحوصات طبية أولية.

لماذا لامبيدوزا؟
وتقع جزيرة لامبيدوزا في أقصى جنوب إيطاليا، بين مالطا وتونس، وتعدُّ امتدادًا للقارة الإفريقية من الناحية الجغرافية، ويصل عدد سُكانها نحو 7 آلاف نسمة، وترتفع 133 مترًا فوق سطح البحر.
وتدخل الجزيرة ضمن مجموعة من 3 جُزر إيطالية تسمى الأرخبيل البلاجي، تضمُّ أيضًا لينوسا ولامبيوني، وتتبع إداريًّا منطقة صقلية، وتعتبر مدينة صفاقس التونسية أقرب المُدن لها.
وتعدُّ الجزيرة أقرب إلى تونس؛ فتبعد نحو 133 كيلومترًا عن الساحل التونسي، و176 كيلومترًا عن مالطا، في حين تبعد 205 كيلومترات عن ميناء إمبيدوكلي بصقلية، التي تعد أقرب جزء من الأراضي الإيطالية إلى الأرخبيل.


