كتبت – فاتن علي..
أعلنت وزارة البنية التحتية وإدارة المياه في هولندا أن السيارات يمكنها اعتبارًا من هذا الأسبوع القيادة بسرعة 130 كيلومترًا في الساعة خلال النهار على ثلاث طرق سريعة، ويأتي ذلك في إطار خطة حكومية لرفع السرعة القصوى تدريجيًا في بعض المناطق، بعد أن تم خفضها سابقًا بسبب اعتبارات بيئية.

وبحسب ما أفادت به الوزارة صباح الاثنين، فإن الطريق الأول الذي شُرع فيه تطبيق القرار هو طريق “أفشلويتدايك” Afsluitdijk، حيث تم بالفعل تغيير لوحات السرعة، أما المقاطع الأخرى، وهي الطريق A7 بين مدينة وينسخوتن (Winschoten) والحدود الألمانية، والطريق A6 بين مدينة ليلستاد (Lelystad) وجسر كيتلبروخ (Ketelbrug)، فسيتم تفعيل السرعة الجديدة فيها لاحقًا خلال الأسبوع الحالي، بعد الانتهاء من تركيب اللوحات الخاصة بالسرعة الجديدة.
رفع السرعة على ٣ طرق سريعة
كما أكدت الوزارة أن العمل جارٍ حاليًا على رفع السرعة أيضًا على الطريق A37 بين منطقتي هولسلوت (Holsloot) وزفارتيمير (Zwartemeer) في مقاطعة درينته، ومن المتوقع تنفيذ ذلك قبل حلول فصل الصيف. ويبلغ إجمالي المسافات التي ستخضع لزيادة السرعة 117 كيلومترًا.

في تصريح له، وصف وزير البنية التحتية باري مادلينر (Barry Madlener) القرار بأنه خطوة أولى ضمن خطة أوسع، حيث قال: “سنقوم بدراسة مزيد من المقاطع لتحديد إمكانية رفع السرعة إلى 130 كيلومترًا في الساعة”.
وأضاف أن الحكومة تهدف إلى إعلام البرلمان بمزيد من المقاطع المؤهلة لهذا التعديل قبل بداية العطلة الصيفية.
وكانت هولندا قد خفضت السرعة القصوى على الطرق السريعة خلال النهار إلى 100 كيلومتر في الساعة في مارس 2020، في محاولة للحد من انبعاثات ثاني أكسيد النيتروجين الناتجة عن حركة المرور، والتي تؤثر سلبًا على المناطق الطبيعية، خاصة تلك المصنفة ضمن شبكة “ناتورا 2000” الأوروبية.
إعادة رفع السرعة القصوى
ويشار إلى أن الائتلاف الحكومي الحالي، الذي يضم أحزاب مثل حزب الحرية (PVV) والحزب الشعبي للحرية والديمقراطية (VVD) وحزب NSC وحزب BBB، قد اتفق على إعادة رفع السرعة القصوى “في الأماكن التي يُتاح فيها ذلك”.

ومع ذلك، شدد الوزير مادلينر في تصريحات سابقة خلال أكتوبر الماضي على أن رفع السرعة القصوى إلى 130 كيلومترًا في الساعة على جميع الطرق السريعة في البلاد “ليس واقعيًا” في الوقت الراهن، إذ يتطلب ذلك اتخاذ تدابير إضافية للحد من الآثار البيئية، خصوصًا في المناطق الحساسة بيئيًا.
وأشار مادلينر إلى أن معالجة المسألة بشكل شامل سيستغرق سنوات، ولذلك اختارت الحكومة اتباع نهج تدريجي يسمح بإحراز تقدم سريع وفقًا لما تسمح به الظروف البيئية والبنية التحتية الحالية.


