كتبت – فاتن علي..
تعمل مدينة تورونتو بكندا حاليًا على مضاعفة عدد كاميرات مراقبة السرعة في شوارعها، حيث ستتم زيادة العدد من 75 إلى 150 كاميرا، في خطوة تهدف إلى تحسين السلامة المرورية وتقليل حوادث السير الناتجة عن السرعة الزائدة.

وأكدت باربرا جراي، المديرة العامة لخدمات النقل، لإذاعة 680 NewsRadio أن عملية تركيب الكاميرات الجديدة جارية حاليًا، وتشمل 25 كاميرا مثبتة بشكل دائم على أعمدة، بينما سيتم تدوير 50 كاميرا أخرى كل ثلاثة إلى ستة أشهر داخل الدوائر التي يتم تركيبها فيها.
توزيع كاميرات مراقبة السرعة وفقًا لأكثر المناطق خطورة
سيتم توزيع الكاميرات بناءً على المواقع التي حددتها المدينة باعتبارها الأكثر فاعلية في إجبار السائقين على تقليل السرعة، حيث سيتم وضع جميع الكاميرات في مناطق السلامة المجتمعية لضمان أقصى درجات الحماية للمشاة والمقيمين.

وحرصت السلطات على وضع لافتات تحذيرية لتنبيه السائقين إلى وجود كاميرات السرعة في هذه المناطق قريبًا، وذلك امتثالًا للقانون الذي يلزم المدينة بإعطاء إشعار مسبق لمدة 90 يومًا قبل تفعيل الكاميرات.
وقالت جراي في تصريحها؛ “نحن ندرس البيانات بعناية لمعرفة الأماكن التي تعاني أكثر من غيرها من مشاكل السرعة وحوادث التصادم، ما تفعله كاميرات مراقبة السرعة هو منحنا القدرة على فرض حدود السرعة المناسبة في الأماكن التي تشهد معدلات مرتفعة من السرعة الزائدة وحوادث الاصطدام التاريخية”.
يمكن العثور على القائمة الكاملة بالمواقع التي سيتم تركيب الكاميرات فيها عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للمدينة.
تأثير واضح في تقليل السرعة وحوادث السير
أكدت باربرا جراي أن الكاميرات أثبتت فعاليتها في تقليل عدد السائقين الذين يتجاوزون السرعة المسموح بها، مشيرة إلى أن السرعة الزائدة تُعد أحد الأسباب الرئيسية للحوادث الخطيرة والوفيات على الطرق.

وأضافت السرعة الزائدة تمثل خطرًا حقيقيًا، فإذا تعرض شخص للدهس عند سرعة عالية، فإن خطر الإصابة البالغة أو الوفاة يكون مرتفعًا جدًا.”
كاميرات لمراقبة السيارات التي تتجاوز عربات الترام
بالإضافة إلى كاميرات مراقبة السرعة، أكدت جراي أن المدينة تجري حاليًا محادثات مع هيئة النقل العام في تورونتو (TTC) لتركيب كاميرات مراقبة أوتوماتيكية على عربات الترام، لمراقبة السائقين الذين يتجاوزون الترام أثناء فتح أبوابه، يأتي ذلك بعد إصدار تشريع إقليمي جديد في الخريف الماضي يسمح بتنفيذ هذه الإجراءات لتعزيز سلامة الركاب.
خطط مستقبلية لتوسيع استخدام الكاميراتكشفت جراي أن هناك مناقشات مستمرة حول توسيع استخدام كاميرات المراقبة في مواقع أخرى، مثل الممرات المخصصة للنقل العام أو مراقبة السائقين الذين يعيقون حركة المرور عند التقاطعات.
وقالت “ما زلنا في محادثات مع حكومة المقاطعة حول توسيع هذه البرامج لتشمل مواقع إضافية، مثل الممرات المخصصة للنقل العام، أو استخدامها كأداة لضبط السائقين الذين قد يتسببون في ازدحام عند التقاطعات. لا يزال هناك بعض العمل الذي يتعين القيام به، لكننا نواصل العمل على هذه المبادرات.”
تشير هذه الخطوات إلى توجه المدينة نحو تعزيز الرقابة المرورية باستخدام التكنولوجيا الحديثة، لضمان طرق أكثر أمانًا للمشاة والسائقين على حد سواء.


