كتبت – أميرة سلطان..
من حين لآخر، تتردد تساؤلات بين عدد من المقيمين في السعودية بشأن الموقف القانوني للعامل عند تقديمه استقالة من جهة عمله قبل نهاية مدة العقد، خاصة في ظل التحديثات الأخيرة التي أدخلت على نظام العمل السعودي لعام 2025، وتتركز الاستفسارات بشكل خاص حول ما إذا كان يحق لصاحب العمل المطالبة بتعويض عن بقية مدة العقد حال استقالة العامل، أم لا.
الاستقالة قبل نهاية العقد
وفي هذا السياق، أوضح المستشار أحمد حرب، الخبير القانوني، أن نظام العمل الجديد أدخل تعديلات جوهرية على ضوابط الاستقالة والفسخ، مؤكدًا أن الأصل في الأمر هو أن الاستقالة لا تستوجب دفع تعويض لصاحب العمل طالما تم اتباع الإجراءات القانونية المنصوص عليها في النظام.
وقال “حرب” إن النظام الجديد ربط مطالبة صاحب العمل بتعويض بما إذا كان العامل قد فسخ العقد من طرف واحد، وذلك وفقًا لنص المادة (77) من نظام العمل، لكن الوضع يختلف تمامًا في حالة تقديم العامل لاستقالته بشكل رسمي.
تعويض عن الاستقالة
وأوضح الخبير القانوني أن النظام السعودي حدد حالة واضحة تعتبر فيها الاستقالة مقبولة قانونًا، وهي مرور ثلاثين يومًا من تاريخ تقديمها دون أن يبدي صاحب العمل موافقته أو رفضه، في هذه الحالة، تعتبر الاستقالة مقبولة بحكم النظام، ولا يحق لصاحب العمل المطالبة بأي تعويض عن المدة المتبقية في العقد.
أما في حال رفض صاحب العمل الاستقالة خلال المهلة النظامية، فإن العامل يكون أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الاستمرار في تنفيذ العقد حتى نهايته، أو دفع تعويض يعادل باقي مدة العقد، وذلك كشرط جزائي بناءً على ما تقضي به المادة (77).
وأكد “حرب” أن هذه التعديلات جاءت لضمان التوازن في العلاقة التعاقدية بين العامل وصاحب العمل، وتوفير مظلة قانونية تحمي الطرفين، سواء في حالات الفسخ أو الاستقالة.


