حرائق غامضة تلتهم المنازل في ليبيا وتثير الذعر بين السكان.. 13 حريقًا خلال 24 ساعة فقط

0
382
الهجرة غير الشرعية
العمالة في ليبيا

كتبت – سما صبري..

عادت الحرائق الغامضة لتُجدد مخاوف سكان بلدية الأصابعة غرب ليبيا، حيث سجّلت المدينة خلال اليومين الماضيين سلسلة حرائق مثيرة للقلق طالت 17 منزلًا، من بينها 6 اندلعت فيها النيران لأول مرة بين مساء السبت ومساء الأحد، في مشهد أعاد إلى الأذهان حوادث سابقة لم تُفسر بعد بشكل قاطع.

وفي بيان رسمي صدر عن المجلس البلدي، كُشف عن تسجيل 13 حريقًا خلال 24 ساعة فقط، ما رفع منسوب القلق الشعبي، خصوصًا مع تسجيل خمس حالات اختناق، بينها حالة تعرّض لها عنصر من قسم السلامة الوطنية، قبل أن يتلقى المصابون الإسعافات اللازمة ويعودوا إلى منازلهم دون تسجيل خسائر في الأرواح.

توجيهات عاجلة وتكثيف المتابعة

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، عقد عميد بلدية الأصابعة ورئيس لجنة الأزمة، عماد المقطوف، اجتماعًا طارئًا مع رئيس لجنة التقديرات مصطفى التركي، خلص إلى إصدار تعليمات مشددة بتكثيف الزيارات الميدانية للمنازل المتضررة، لتوثيق الأضرار بشكل دقيق ورفع تقارير أسبوعية تتضمن توصيات عاجلة بشأن آلية التعويضات المنتظرة.

كما ناقش الاجتماع جوانب الأزمة البيئية المتفاقمة بفعل الحرائق، وركّز بشكل خاص على مشكلة مكبّ القضامة، وذلك بالتنسيق مع الإدارة العامة لشؤون الإصحاح البيئي، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع في حال لم تُتخذ خطوات سريعة للسيطرة على التلوث الناتج.

تعويضات غائبة وألم متجدد

ورغم أن هذه الحوادث ليست بجديدة على سكان الأصابعة، إلا أن أزمة غياب التعويضات لا تزال تؤرق الأهالي، الذين يعيشون اليوم حالة من الإحباط بسبب تأخر الدعم الحكومي.

وأعرب عدد من المواطنين والمقيمين عن استيائهم مما وصفوه بـ”اللامبالاة الرسمية”، مؤكدين أن بعضهم فقد كل شيء ولم يتلقى حتى اليوم أي دعم يُذكر.

وفي شهادة مؤثرة، قال محمد سعيد، مصري مقيم بالأصابعة وأحد السكان الذين طالتهم النيران: “استيقظنا على صراخ الجيران والنار تلتهم منزلنا حاولنا إنقاذ ما يمكن إنقاذه، لكن النيران كانت أسرع من كل شيء. خسرنا كل شيء حتى أوراقنا الثبوتية ولم يبقى لنا سوى الحيطان السوداء.”

تقرير أوروبي خلال 48 ساعة

في ظل تسارع وتيرة الأحداث، كشف الناطق الإعلامي وعضو لجنة الأزمة بالمجلس البلدي، الصديق المقطف، أن هناك تقريرًا نهائيًا لفريق خبراء أوروبيين سيصدر خلال اليومين المقبلين بشأن أسباب هذه الحرائق، مشيرًا إلى أن النتائج الأولية استبعدت فرضية التلوث بالغازات السامة أو المواد الكيميائية الخطيرة، في حين لا تزال التحقيقات مستمرة لفهم المحفزات الفعلية.

الأصابعة بين الحقيقة والقلق

تُبقي هذه الحرائق المتكررة مدينة الأصابعة، الواقعة غرب البلاد، رهينة لغزٍ مستمرّ لم يُحلّ بعد، بينما يتواصل نضال السكان اليومي من أجل حماية منازلهم وأمانهم، وسط مطالبات محلية متزايدة بفتح تحقيق شامل وشفاف، مع ضرورة تسريع إجراءات التعويض وإنشاء منظومة طوارئ أكثر فاعلية واستعدادًا.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا