كتبت – أميرة سلطان..
يحلم الكثيرون بالحصول على فرصة للعيش والعمل في الولايات المتحدة الأمريكية، سواء من خلال برامج الهجرة، اللجوء، الدراسة أو الزواج، لكن هذا الحلم سرعان ما يتحول إلى كابوس إذا ما تم اتخاذ خطوات غير محسوبة أو اللجوء إلى طرق ملتوية، دون إدراك أن قوانين الهجرة الأمريكية صارمة وتطبق بلا تهاون.
الترحيل من أمريكا
ومع تزايد حالات الرفض والترحيل في السنوات الأخيرة، باتت الحاجة ملحة لفهم القوانين والإجراءات من مصادر موثوقة، لتفادي الوقوع في أخطاء قد تكلف الشخص إقامته، أو مستقبله بالكامل.
في هذا السياق، وجّه محمد الشرنوبي، محامي الهجرة الأمريكية، مجموعة من التحذيرات والنصائح الحاسمة لكل من يفكر في التقديم على أي معاملة هجرة أو تعديل وضع قانوني.
وحذّر محامي الهجرة، من الإقدام على أي خطوة تتعلق بالإقامة أو طلبات الهجرة أو اللجوء دون استشارة قانونية موثوقة، مؤكدًا أن “أصغر خطأ في ملف الهجرة قد يؤدي إلى رفض الطلب، أو ما هو أخطر من ذلك – الترحيل النهائي من الولايات المتحدة”.
وقال إن كثيرًا من المهاجرين الجدد أو المقيمين بشكل غير قانوني يقعون في فخ المستشارين غير المؤهلين أو النصائح المغلوطة المنتشرة على وسائل التواصل، مما يعرضهم لمشاكل قانونية يصعب تداركها لاحقًا.
اللجوء الكاذب باب خلفي للترحيل
وأشار الشرنوبي، في تصريحات له، إلى أن بعض الأشخاص يلجؤون لتلفيق قصص لجوء غير حقيقية، أملاً في الحصول على إقامة دائمة، وهو ما وصفه بـ”القنبلة القانونية الموقوتة”.
وأضاف: “قصة اللجوء الكاذبة قد تنجح مؤقتًا، لكنها سرعان ما تنكشف، خاصة عند تجديد الأوراق أو التقديم للجنسية، وعندها لا يرحم القانون أحدًا، والترحيل في تلك الحالة لا رجعة فيه، وتمنع من دخول أمريكا مدى الحياة تقريبًا”.
زواج النصب جريمة فيدرالية
كما أوضح محامي الهجرة خطورة الدخول في زواج وهمي بهدف تعديل الوضع القانوني، مؤكدًا أن ذلك لا يُعد مخالفة إدارية فحسب، بل هو جريمة فيدرالية يعاقب عليها القانون الأمريكي بالسجن والغرامة والترحيل.
وأضاف: “السلطات الأمريكية أصبحت أكثر تشددًا في فحص ملفات الزواج، والتحقيقات أصبحت تمتد لأشهر وتشمل زيارات مفاجئة ومقابلات شخصية، من يظن أن الأمر بسيط، فهو لا يعرف حجم العقوبة”.
واختتم الشرنوبي حديثه داعيًا أي شخص يفكر في تقديم أي نوع من المعاملات الخاصة بالإقامة أو اللجوء أو الزواج، إلى الرجوع أولاً لمحامٍ مختص، وقال: “الاستشارة القانونية ليست ترفًا، بل هي صمام الأمان، كل معاملة هجرة لا تبنى على أساس قانوني سليم، هي مشروع فشل محقق قد ينتهي بالترحيل، بل وبالمنع الدائم من دخول الولايات المتحدة”.


