كتبت – أميرة سلطان..
تنتظر المقيمين في كندا مفاجأة سارة على خلفية إعلان الحكومة الفيدرالية بدء تخفيض ضريبة الدخل على متوسطي الدخل في غضون أيام قليلة، وذلك في إطار خطة لتخفيف الأعباء المالية عن ملايين المواطنين والمقيمين، ومساعدتهم في مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.
خفض ضريبة الدخل في كندا
وأعلنت وزارة المالية الكندية أن الإجراء الجديد يشمل خفض الشريحة الضريبية الدنيا من 15% إلى 14%، حيث سيطبق هذا التخفيض على أول 57.375 دولارًا من الدخل الخاضع للضريبة لأي فرد، بغض النظر عن مستوى دخله، ووفقًا للبيانات الرسمية، فإن نحو 22 مليون كندي سيستفيدون من هذا القرار، فيما توقعت الحكومة أن تصل القيمة الإجمالية للتوفير الضريبي الناتج عن هذا الإجراء إلى أكثر من 27 مليار دولار على مدار خمس سنوات، بدءًا من السنة الضريبية 2025/2026.
موعد تطبيق القرار
من المقرر أن يدخل القرار حيز التنفيذ اعتبارًا من 1 يوليو 2025، ما يعني أن معدل الضريبة للعام الضريبي 2025 سيكون 14.5%، قبل أن يستقر عند 14% بدءًا من عام 2026 وما بعده، إذ أكدت وكالة الضرائب الكندية (CRA) أنها ستحدث جداول الخصم من المصدر للفترة من يوليو إلى ديسمبر 2025، مما سيسمح لأرباب العمل بتقليل الاقتطاعات الضريبية من رواتب العاملين ابتداءً من أول يوليو، وسيلاحظ المقيمون والمواطنون الذين يتلقون دخلًا خاضعًا للاقتطاع الضريبي المباشر التغيير بشكل فوري، في حين سيستفيد الآخرون عند تقديم إقراراتهم الضريبية في ربيع 2026.
الفئات المستفيدة من القرار
بحسب الحكومة، فإن الغالبية العظمى من التوفير الضريبي سيعود بالنفع على الكنديين من أصحاب الدخل السنوي الأقل من 114,750 دولارًا، وهم ضمن أول شريحتين ضريبيتين، وأشارت التقديرات إلى أن الحد الأقصى للتوفير سيبلغ 420 دولارًا للفرد و840 دولارًا للزوجين خلال عام 2026، على أن يستفيد نحو نصف هذا التوفير من هم في الشريحة الأدنى فقط.
هل يشمل القرار المقيمين في كندا؟
يشمل خفض الضريبة جميع الأفراد المقيمين ضريبيًا في كندا، وليس فقط من يحملون الجنسية الكندية، فالنظام الضريبي الكندي يعتمد على الإقامة الضريبية، وبالتالي يستفيد من هذا القرار أي شخص – من أي جنسية – يعيش في كندا ويدفع ضرائب على دخله هناك، بما في ذلك المقيمون الدائمون، والعمال، والطلاب الدوليون الذين تصنف إقامتهم على أنها دائمة أو شبه دائمة وفقًا لمعايير وكالة الضرائب الكندية.
ويأتي هذا التحرك في أعقاب تصويت بالإجماع في مجلس العموم لصالح الاقتراح الذي قدمته الحكومة الليبرالية في وقت سابق من الشهر الجاري، ويهدف القرار إلى التخفيف من عبء المعيشة المرتفع على المواطنين والمقيمين، في ظل زيادات متكررة في أسعار السكن والغذاء والطاقة.


