ضوابط جديدة لـ”الجنسية الأمريكية” بالولادة بعد حكم المحكمة العليا.. و150 ألف طفل مهددون

0
701
ترامب يوقف خدمات ومساعدات اللاجئين فى أمريكا

كتبت – أميرة سلطان..

في خطوة مثيرة للجدل، أصدرت المحكمة العليا في أمريكا حكمًا يمنح الرئيس دونالد ترامب انتصارًا كبيرًا في معركته ضد سياسة منح الجنسية الأمريكية تلقائيًا للمولودين على الأراضي الأمريكية، حيث قلصت المحكمة من قدرة القضاة الفيدراليين على إصدار قرارات توقف سياسات الرئيس على نطاق وطنى.

الجنسية الأمريكية بالولادة

ورغم أن الحكم – الذي صدر بأغلبية 6 قضاة محافظين مقابل 3 ليبراليين – لم يفعل أمر ترامب التنفيذي بتقييد منح الجنسية بالولادة على الفور، فإنه وجه المحاكم الأدنى التي كانت قد أوقفته سابقًا بإعادة النظر في مدى صلاحية أوامرها، كما لم يفصل الحكم في مدى قانونية السياسة ذاتها، التي تعد جزءًا من توجهات ترامب الصارمة تجاه ملف الهجرة.

لا جنسية لمواليد أمريكا

وكان ترامب قد وقع، في أول يوم من عودته إلى البيت الأبيض، أمرًا تنفيذيًا يلزم الوكالات الفيدرالية بعدم الاعتراف بمواطنة أي طفل يولد داخل الولايات المتحدة ما لم يكن أحد والديه على الأقل مواطنًا أمريكيًا أو مقيمًا دائمًا يحمل “الجرين كارد”، وتشير التقديرات إلى أن تطبيق هذا القرار قد يؤدي إلى حرمان أكثر من 150 ألف مولود سنويًا من الحصول على الجنسية الأمريكية، وهو ما أثار اعتراضات واسعة من المدافعين عن حقوق المهاجرين والمدعين العامين لـ22 ولاية.

الضوابط الجديدة للجنسية بالولادة

رغم أن الحكم لا يمنح الضوء الأخضر لتطبيق سياسة ترامب على الفور، إلا أنه يمهد لتطبيقها تدريجيًا، خصوصًا في الولايات التي قد ترفع الحظر عنها، وبموجب هذه السياسة الجديدة، لن يمنح الطفل المولود على الأراضي الأمريكية الجنسية تلقائيًا إلا إذا كان أحد والديه يحمل الجنسية الأمريكية أو إقامة دائمة قانونية.

وهذا يشكل تغييرًا جذريًا عن القاعدة المستقرة سابقًا، بموجب التعديل الرابع عشر للدستور الأمريكي، الذي ينص على أن كل من يولد في الولايات المتحدة ويخضع لولايتها القضائية يعتبر مواطنًا أمريكيًا، ووفقًا لموقف إدارة ترامب، فإن هذا التعديل لا ينبغي أن يطبق على المهاجرين غير الشرعيين، أو المقيمين المؤقتين مثل الطلاب أو العمال الأجانب.

وشدد الحكم على أن القضاة الفيدراليين لا يجوز لهم وقف سياسات الحكومة على مستوى البلاد بالكامل، إلا في حالات محددة مثل الدعاوى الجماعية، ما قد يسمح بتطبيق القرار في بعض الولايات دون أخرى، وأبقت المحكمة الباب مفتوحًا أمام المتضررين لتقديم دعاوى جماعية تطالب بوقف تنفيذ القرار على نطاق واسع.

اعتراضات واسعة واتهامات بـ”الانحياز السياسي”

من جهتها، وصفت القاضية الليبرالية سونيا سوتومايور الحكم بأنه “نكسة لحكم القانون”، وانتقدت الأغلبية المحافظة في المحكمة لتجاهلها عدم دستورية القرار التنفيذي، قائلة إن السياسة “غير قانونية بشكل واضح وقاسٍ”، محذرة من تداعياتها على آلاف العائلات.

بينما رحب ترامب بالحكم واعتبره “نصرًا دستوريًا هائلًا”، مؤكدًا أن القرار سيمكن إدارته من المضي قدمًا في تنفيذ عدد من السياسات الأخرى التي عرقلتها المحاكم سابقًا، بما في ذلك وقف تمويل مدن الملاذ، وتجميد بعض أنواع الإنفاق الفيدرالي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا