كارثة في نيوجيرسي.. طالبة مصرية تكشف وقائع تنمّر وتمييز عنصري بمدرستها

0
576

كتبت – سما صبري

أشعلت دعوى قضائية في ولاية نيوجيرسي الأميركية جدلاً واسعًا حول التنمّر وخطاب الكراهية داخل المؤسسات التعليمية، بعدما تقدمت طالبة من أصول مصرية بشكوى ضد معلمتها السابقة متهمة إياها بالإساءة إليها على أساس الدين والعرق ولون البشرة.

تفاصيل الدعوى

وتشير أوراق القضية، المرفوعة أمام المحكمة، إلى أن جنى غدالة (19 عامًا)، خريجة مدرسة «بريدج ووتر – راريتان» الثانوية، تعرضت لسلسلة من التعليقات المهينة خلال العام الدراسي 2022 – 2023.

وبحسب روايتها، قالت لها المعلمة كاثي ديبونيس ذات مرة: «هذه هي أميركا، وبلوغك السادسة عشرة ستكونين في السجن على أي حال».

استهداف خلال رمضان

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ سخرت المعلمة – التي شغلت أيضًا منصب مدربة لفريق لاكروس للفتيات ومعلمة للصحة – من التزام الطالبة بالصوم في رمضان، قائلة: «من الجيد أنك تصومين… ربما تفقدين بعض الوزن»، كما اقترحت عليها شرب الكحول في مناسبة أخرى، متهكمة: «هل تعتقدين أنك ستذهبين إلى الجحيم أو شيء من هذا القبيل؟».

ممارسات مسيئة

وتتضمن الدعوى اتهامات أخرى، منها إجبار الطالبة على إعداد بحث من ثلاث صفحات عن السمنة قبل السماح لها باستخدام الحمام، بالإضافة إلى تعمد السخرية منها أمام زملائها، في حين لم تُوجه تعليقات مشابهة لطلاب آخرين من ذوي البشرة الفاتحة أو غير المسلمين.

رد فعل المدرسة

بعد تصاعد الموقف، أبلغت جنى مدير المدرسة والمستشار الطلابي بما تعرّضت له، مما أدى إلى نقلها من صف المعلمة، غير أن الأخيرة لم تتراجع، بل علّقت أمام الطلبة بسؤال ساخر: «من الذي وشى للمدير؟»، ما زاد من حدة الإحراج والضغط النفسي.

آثار نفسية وصحية

وأوضحت الطالبة أن هذه المعاملة خلّفت لديها آثارًا جسدية ونفسية، تمثلت في القلق واضطرابات النوم والشعور المستمر بالإهانة، مؤكدة أنها تطالب بتعويض عادل عن الأضرار التي لحقت بها نتيجة هذه التجربة القاسية.

موقف رسمي مرتقب

ومن المقرر أن ترد المنطقة التعليمية على الدعوى قبل 29 أغسطس الجاري، في حين امتنعت المعلمة والمتحدث باسم المنطقة التعليمية عن الإدلاء بأي تعليقات، وفق ما نقلته صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

ردود الفعل واسعة

أثارت القضية تعاطفًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبر كثيرون عن تضامنهم مع الطالبة المصرية، معتبرين أن ما تعرضت له يعكس تحديات التمييز التي يواجهها الطلاب المسلمون والعرب في المدارس الأميركية.

انتقادات للمدرسة

وانتقد أولياء أمور وناشطون إدارة المدرسة، مشيرين إلى أن استجابة المؤسسة التعليمية لم تكن بالسرعة والصرامة المطلوبة، وأن نقل الطالبة من الصف لم يكن حلاً كافيًا لمعالجة التنمر.

تحذيرات ودعوات للإصلاح

من جانبهم، حذر مختصون في علم النفس التربوي من خطورة مثل هذه الممارسات على الصحة النفسية للطلاب، مؤكدين أن التعرض المتكرر للتمييز قد يقود إلى أزمات طويلة المدى، مثل ضعف الثقة بالنفس والعزلة الاجتماعية.

وفي السياق نفسه، طالب ناشطون مدنيون بفرض رقابة أشد على المؤسسات التعليمية للتأكد من تطبيق سياسات مكافحة التمييز، مشددين على ضرورة تدريب المعلمين على التعامل مع التنوع الثقافي والديني داخل الصفوف الدراسية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا