كتبت – سما صبري..
سجلت الأسواق التركية ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار مستلزمات المدارس مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد 2025-2026، ما دفع أولياء الأمور للبحث السريع عن العروض المناسبة لتجهيز أبنائهم، وسط موجة قلق متزايدة من صعوبة تحمل التكاليف.
حيث تشير البيانات إلى أن متوسط قيمة السلة الشرائية الخاصة بالمدارس ارتفع بنسبة 45% مقارنة بالعام الماضي، حيث بلغ متوسط السلة نحو 750 ليرة تركية هذا العام مقابل 517 ليرة في أغسطس 2024.
ارتفاع أسعار الحقائب والقرطاسية
وقد شهدت معظم فئات المستلزمات المدرسية قفزات كبيرة في الأسعار، خصوصًا الحقائب المدرسية التي وصل سعرها إلى 350 ليرة تركية للحقائب المتوسطة الحجم، مقابل 200 ليرة تقريبًا في العام الماضي، فيما ارتفعت أسعار مجموعة الأقلام والدفاتر إلى نحو 120 ليرة للسلة الأساسية، مقارنة بـ75 ليرة في العام الماضي، فيما بلغت أسعار الكتب الدراسية الأساسية 200 ليرة لكل كتاب، أي بزيادة نحو 25% عن العام السابق.
على إثر ذلك، يؤكد أمره شيتين أصلان، عضو مجلس التجارة الإلكترونية في اتحاد الغرف والبورصات التركية (TOBB)، أن الأسر بدأت بالتخطيط المسبق لشراء المستلزمات، لكنها تواجه صعوبة في العثور على أسعار مناسبة وسط الارتفاع المستمر.
تأثير الغلاء على الطلاب والمقيمين المصريين
وجراء الزيادات الكبيرة في الأسعار، واجه عدد من المصريين المقيمين في تركيا صعوبة متزايدة في تجهيز أبنائهم لمقاعد الدراسة نتيجة الارتفاع الكبير في الأسعار، حيث عبّر بعضهم عن الضغوط المالية الناتجة عن هذه الزيادات، إذ تقول مها كريم، إحدى المقيمات في إسطنبول: “دفتر واحد أصبح بـ15 ليرة تقريبًا، والحقائب وصلت إلى 350 ليرة، وهذا ضغط كبير على ميزانيتنا، واضطررت لتقليص بعض المستلزمات الأساسية للدفاتر والأقلام لتتناسب مع الدخل الشهري.”
وأشار سامي جمال، مقيم في أنقرة، في حديثه لموقع “وصال” إلى أن التكلفة الإجمالية لكل طفل بلغت حوالي 900 ليرة، أي بزيادة تزيد عن 300 ليرة مقارنة بالعام الماضي، “اضطرنا للبحث في عدة متاجر ومنصات إلكترونية للحصول على عروض مناسبة، الأمر الذي سبب لنا ضغطًا نفسيًا وإرهاقًا قبل انطلاق العام الدراسي”.
تزايد الإقبال وسط توقعات بارتفاعات جديدة
ويشير مسؤولو قطاع التجارة الإلكترونية إلى أن حركة التسوق ستشهد تسارعًا خلال الأسابيع المقبلة مع اقتراب موعد الدراسة، ما قد يؤدي إلى تسجيل زيادات إضافية في الأسعار، خصوصًا في منتجات القرطاسية والحقائب.
ويضيف شيتين أصلان أن الأسر غالبًا ما تلجأ لشراء المستلزمات الأساسية أولًا، مع انتظار عروض نهاية الصيف لتوفير بعض التكاليف، إلا أن هذا لا يخفف الضغط المالي الكبير على العائلات، خاصة تلك ذات الدخل المحدود.
الجدول الزمني للعام الدراسي
ويبدأ العام الدراسي الجديد في تركيا رسميًا في 8 سبتمبر 2025، بينما ينطلق لطلاب الصف الأول الابتدائي اعتبارًا من 1 سبتمبر، ما يعني أن أقل من شهر يفصل التلاميذ عن العودة إلى مقاعد الدراسة.
ويؤكد خبراء التعليم على أهمية متابعة الأسعار يوميًا والبحث عن البدائل الاقتصادية، سواء عبر المنصات الإلكترونية أو المحلات التقليدية، لتجنب أي ضغوط مالية قبل بدء العام الدراسي.
قراءة في موجة الغلاء وتأثيرها الاجتماعي
وعليه، تسلط موجة الغلاء الضوء على التحديات الاقتصادية التي تواجه الأسر في تركيا، خصوصًا المقيمين الأجانب، حيث تتزايد الشكاوى من صعوبة توفير المستلزمات المدرسية الأساسية بأسعار مناسبة، كما تبرز هذه الأزمة الحاجة إلى سياسات دعم مستمرة أو مبادرات من المتاجر الإلكترونية والمحلية لتقديم تخفيضات مناسبة، بما يخفف العبء على أولياء الأمور ويضمن تجهيز الطلاب بشكل كامل قبل انطلاق الدراسة.


