كتبت – سما صبري..
تصدّرت أنباء اقتراب سقوط مركبة فضائية روسية حديث الأوساط العلمية ووسائل الإعلام العالمية، مثيرة حالة من الترقب والقلق بين عدد من سكان العالم، خصوصاً مع تداول تقارير تشير إلى أن موقع سقوطها غير معروف حتى اللحظة.
وبينما يتسع الجدل العلمي، خرجت الجمعية الفلكية الكويتية برسالة طمأنة للمواطنين والمقيمين، مؤكدة أن المركبة ستحترق فور دخولها الغلاف الجوي، ولن تُشكّل خطرًا يُذكر.
ما قصة المركبة الغامضة؟
تعود قصة المركبة إلى عام 1972، حين أطلق الاتحاد السوفيتي مسبارًا فضائيًا يُعرف باسم “كوزموس 482” ضمن بعثة لاستكشاف كوكب الزهرة إلا أن العملية باءت بالفشل، إذ لم يتمكن الصاروخ الحامل من وضع المسبار في المسار الصحيح، ليبقى في مدار منخفض حول الأرض لأكثر من خمسة عقود، مع انخفاض تدريجي نحو السقوط.
الكويت تطمئن المواطنين والمقيمين
ووفقا لما أعلنته صحيفة الراي الكويتية، فقد أوضح رئيس الجمعية الفلكية الكويتية عادل السعدون خلال بيان رسمي، أن المركبة ستحترق تلقائيًا عند دخولها الغلاف الجوي للأرض، وهي ظاهرة تكررت سابقًا مع مركبات أخرى.
وأضاف: “هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها، وقد سبق أن سقطت مركبات في أماكن كانت معروفة أو محددة دون أن تسبب أضرارًا تُذكر”.
أين ستسقط؟
بحسب ما نقلته مجلة Live Science العلمية، فإن نطاق الهبوط المحتمل يشمل مساحة واسعة من سطح الأرض تمتد بين خطي عرض 52 درجة شمالاً و52 درجة جنوباً، هذا يعني أن مدنًا كبرى في الولايات المتحدة، وأوروبا، وآسيا، وأفريقيا، وأستراليا تقع ضمن نطاق الاحتمالات، ما يفسّر حالة الغموض والقلق المحيطة بالمركبة.
ويؤكد الخبير الهولندي ماركو لانغبروك، الذي رصد عودة المركبة، أن عدم القدرة على تحديد موقع السقوط بدقة يعود إلى طبيعة المدار غير المستقر الذي تسلكه المركبة منذ عقود.
حسم الجدل
رغم الغموض، تبقى احتمالية سقوط بقايا من المركبة دون احتراق شبه معدومة، بفضل الاحتكاك الجوي الشديد عند اختراق الطبقات العليا للغلاف الجوي، وبينما تواصل المراصد تتبع مسار “كوزموس 482″، تؤكد الجمعيات الفلكية أن لا داعي للذعر، فالمخاطر شبه معدومة.


