في أول تطبيق له.. كل ما تود معرفته عن «قانون الأمن» في إيطاليا؟

0
536
اتحاد العمال المصريين
الشرطة الإيطالية

كتب- محمد أبو الدهب..

في أول تطبيق لـ «قانون الأمن» في إيطاليا؛ طردت الشرطة مواطن روماني احتلَّ شقة سكنية في مدينة ميستري الإيطالية بشكل غير قانوني؛ فأحيل إلى النيابة العامة بموجب القانون الجديد.

أول تطبيق لـ «قانون الأمن»

احتلَّ مواطن روماني شقة سكنية في مدينة ميستري الإيطالية بشكل غير قانوني، حيث عثر عليه رجال الشرطة داخل العقار بعد بلاغ من المالك الذي لاحظ وجود دخيل في ممتلكاته.

وأحيل المتهم للنيابة العامة بتهمة “الاحتلال التعسفي للممتلكات” بموجب قانون الأمن الجديد، الذي يعاقب على هذه الجريمة بالسجن لمدة قد تصل إلى 7 سنوات.

قانون الأمن
الشرطة الإيطالية

مقاومة السلطات ومحاولة الاعتداء

وحاول المتهم الاعتداء على رجال الشرطة أثناء توقيفه في اليوم التالي للحادثة الأولى، ما أدّى إلى اتهامه بتهمة إضافية هي “مقاومة موظف عام”، بعدما أظهر سلوكاً عدوانياً أثناء المواجهة مع القوات الأمنية.

قرار بالإبعاد والترحيل

أصدر قائد شرطة البندقية قراراً بإبعاد الرجل رغم كونه مواطناً أوروبياً، حيث نُقل إلى مركز احتجاز مؤقت تمهيداً لترحيله إلى رومانيا.

ويُعتبر هذا الإجراء استثنائياً إذ أن الإبعاد عادةً ما يُطبق على غير المواطنين الأوروبيين بموجب قانون الأمن الجديد.

قانون الأمن
الشرطة الإيطالية

الالتزام بـ «قانون الأمن»

تشكّل هذه الحادثة أول تطبيق عملي لقانون الأمن الجديد في المنطقة، والذي يشدد العقوبات على جرائم الاحتلال غير القانوني.

وينصُّ القانون أيضاً على ملاحقة حالات التأجير غير المشروع أو منع المالك من استعادة حيازة عقاره.

وأثار قرار الإبعاد جدلاً قانونياً واسعاً، حيث اعتبرته السلطات إجراءً مبرراً بسبب “الخطر الاجتماعي” الذي يمثله الرجل، بينما رأى آخرون أنه يتجاوز الإجراءات المعتادة المتبعة مع المواطنين الأوروبيين.

وتأتي هذه الحادثة في سياق الأزمة السكنية المستفحلة في المدن الإيطالية الكبرى، حيث تزداد حالات الاحتلال غير القانوني للعقارات، مما دفع الحكومة لتشديد القوانين والتدابير الرادعة.

ما هو «قانون الأمن» الجديد؟

تحوّل مشروع «قانون الأمن» إلى مرسوم حكومي الشهر الجاري، رُغم عدم وجود ظروف استثنائية تبرره دستوريًّا، وتجاوز البرلمان في عملية تشريعية وصفت بـ”الاستيلاء على الوظيفة التشريعية”.

قانون الأمن

أبرز بنود مرسوم الأمن في إيطاليا

  • تشديد العقوبات على المتظاهرين الذين يعيقون الطرق أو السكك الحديدية (حتى سنتين سجن).
  • توسيع صلاحيات الأجهزة الأمنية بما في ذلك التسلل إلى الجماعات الإرهابية.
  • تقييد حقوق المهاجرين بمنع غير النظاميين من شراء بطاقات الهاتف.
  • إجراءات صارمة ضد السجينات الحوامل أو أمهات الأطفال دون السنة.
  • حظر القنب القانوني في المتاجر المتخصصة.
  • إلزام الشرطة بارتداء كاميرات مراقبة شخصية.
  • منح الشرطة الحماية اللازمة “درع قانوني”.

جدل حول قانون الأمن

أطلق مجموعة من كبار القانونيين – بينهم ثلاثة رؤساء سابقين للمجلس القضائي ونواب سابقين -، في وقت سابق، وثيقة تحذيرية ضد مرسوم الأمن الجديد، واصفين إياه بـ”غير الدستوري” و”انحراف استبدادي”.

وانضم للاحتجاج شخصيات قضائية رفيعة (مدعون سابقون، رؤساء مجالس قضائية)، وأكاديميون ومثقفون بارزون، وقادة جمعيات حقوقية، فضلًا عن سياسيون من مختلف أطياف المعارضة.

ورأى المحتجون من أن المرسوم يمثل: “حلقة في سلسلة هجمات على الحقوق الدستورية، ومحاولة لفرض حكم بالخوف بدلاً من إدارة الخوف، ومسارًا نحو نظام غير ليبرالي”.

قانون الأمن
تظاهرات الطلاب في إيطاليا- أرشيفية

أبرز الانتهاكات الدستورية حول مرسوم الأمن في إيطاليا

انتهاك مبدأ الشرعية الجنائية:

  • تطبيق عقوبات فورية دون فرصة للمعرفة المسبقة بالقوانين.
  • تشديد غير مسبوق للعقوبات المتعلقة بالمظاهرات.

تقييد الحريات الأساسية:

  • توسيع صلاحيات الشرطة في حمل الأسلحة خارج أوقات العمل.
  • مساواة الاحتجاجات السلمية بأعمال الشغب.
  • تقييد حريات المهاجرين غير النظاميين (مثل حظر حيازة بطاقات SIM).

إشكالات في العدالة الجنائية:

  • خلط بين المشتبه بهم والمدانين في تطبيق “داسبو” الحضري.
  • مخاوف من تأثير النص على استقلالية القضاء.

جدل حول قانون الأمن في إيطاليا.. ما علاقة حوادث المصريين بالتشريع الجديد؟

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا