كتب – محمد أبو الدهب..
أمرت النيابة العامة في ليبيا بحبس المواطن الليبي صاحب واقعة إطلاق أسد على مقيم مصري في ليبيا، وتصوير مقطع فيديو وبثّه على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل ساخر.
حالة جدل
شهدت منصّات التواصل الاجتماعي حالة واسعة من الجدل عقب انتشار مقطع فيديو صادم يُظهر شابًا ليبيا يطلق أسدًا على مواطن مصري مصحوبًا بعبارات ساخرة.
الواقعة أثارت موجة غضب عارمة، ودعت السُّلطات الليبية إلى التحرُّك الفوري لضبط المتهم.
تفاصيل الواقعة
الفيديو المنتشر أوضح لحظة إطلاق شاب ليبي أسدًا مُدرّبًا باتجاه شاب مصري في أحد الأحياء السكنية في ليبيا.
الحادثة أثارت ذعرًا كبيرًا بين الأهالي، وتحوّل الفيديو إلى قضية رأي عام بعد تداوله بشكل واسع في كل من مصر وليبيا، تزامنا مع مطالبات بتدخل رسمي.
وبسبب حالة الجدل التي أثارها الفيديو؛ خرج صاحب المزرعة الليبي في فيديو آخر وبجواره المواطن المصري مُقدّمًا الاعتذار للشعب المصري، فيما أكّد المواطن المصري أنه مقيم في ليبيا منذ 17 عامًا.
حبس الليبي
وزارة الداخلية الليبية أعلنت أنها نجحت في القبض على صاحب واقعة إطلاق أسد على المصري، مؤكدة أنه يواجه اتهامات بتعريض حياة الآخرين للخطر وبث الرعب في الشارع العام.
وتمت إحالة المتهم إلى جهات التحقيق لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، والتي قررت حبس المتهم على ذمة التحقيق.
الإطار القانوني للحادث
القانون في ليبيا يفرض قيودًا صارمة على اقتناء الحيوانات المفترسة أو استخدامها في الأماكن العامة.
وتنصّ المادة (208) من قانون العقوبات الليبي على معاقبة كل من يهدد حياة الآخرين باستخدام وسائل خطرة أو حيوانات ضارية بالسجن لمدد قد تصل إلى خمس سنوات، إضافة إلى غرامات مالية.
وبذلك فإن القبض على الليبي صاحب واقعة إطلاق أسد على المصري جاء تطبيقًا مباشرًا لهذه التشريعات.
ردود الفعل
الواقعة أثارت غضبًا واسعًا على المستويين المصري والليبي، حيث وصفها كثيرون بأنها تجاوز خطير وخارج عن الأعراف الإنسانية.
واعتبر ناشطون أن الحادثة تكشف عن ضرورة تشديد الرقابة على تربية الحيوانات المفترسة في الأحياء السكنية.
كما أعلنت السفارة المصرية في ليبيا أنها تتابع تفاصيل التحقيقات لضمان حقوق المواطن المصري.
وتكشف حادثة إطلاق أسد على المواطن المصري عن خطورة تربية الحيوانات المفترسة في المدن، وأهمية فرض عقوبات رادعة لمنع تكرار مثل هذه المواقف.
ومن المتوقع أن تستمر التحقيقات خلال الأيام المقبلة لتوضيح ملابسات الواقعة وأسبابها، لمنع تكرارها مرة أخرى، وحماية أرواح المواطنين.


