«غاز الضحك» يثير الرعب في ألمانيا.. ومصريون يطالبون الحكومة بحظر استخدامه للمراهقين

0
256

كتبت – وفاء عثمان..

في ظل تنامي ظاهرة استخدام ما يُعرف بـ”غاز الضحك” في الحفلات وأماكن التجمع الشبابي، تتصاعد المخاوف في ألمانيا من تأثير هذا الغاز على فئة القاصرين، وسط دعوات مجتمعية ورسمية متزايدة لتقييد تداوله وحظره جزئيًا أو كليًا.

“غاز الضحك”، أو أكسيد النيتروز (N2O)، ليس جديدًا في استخداماته الطبية، إذ يُستخدم منذ سنوات كمخدر خفيف أو مسكن للألم، خصوصًا في عيادات الأسنان.

لكن ما استُحدث مؤخرًا هو استخدامه كمادة ترفيهية تُستَنشَق عبر البالونات في الحفلات، لما له من تأثيرات قصيرة المدى كالنشوة، والدوار، وحتى الضحك غير المتحكم فيه.

قلق عام وتحذير من خطورته في المستقبل

كشف استطلاع حديث أجراه معهد “فورسا” لقياس مؤشرات الرأي، بتكليف من صندوق التأمين الصحي التجاري، عن أن 76% من الألمان يؤيدون فرض حظر على بيع وشراء هذا الغاز للقاصرين، مقابل 10% فقط يعارضون، و14% لم يحددوا موقفهم بعد.

الاستطلاع، الذي شمل 1012 شخصًا وأُجري بين 12 و18 فبراير الماضي، يُعزز من موقف وزير الصحة الألماني “كارل لاوترباخ” الذي تقدم بالفعل بمشروع قانون يحد من استخدام الغاز في غير أغراضه الطبية، خاصة في الحفلات، ويمنع بيعه عبر آلات البيع الذاتي والمتاجر الليلية.

قلق أولياء الأمور… وتحذير من المستقبل

وفي هذا السياق، قالت منى كريمر، مصرية مقيمية في ألمانيا وهي أم لفتاة مراهقة تبلغ من العمر 15 عامًا، في تصريحات خاصة: “أنا قلقة جدًا، سمعت مؤخرًا عن طلاب في مدرسة بنتي يستخدمون غاز الضحك، ويتباهون به كنوع من المغامرة، المشكلة إنه مش باين عليه إنه خطر، لكن الحقيقة إنه بيأثر على المخ وبيسبب دوخة ونقص أوكسجين ممكن يوصل لفقدان وعي”.

images 28 «غاز الضحك» يثير الرعب في ألمانيا.. ومصريون يطالبون الحكومة بحظر استخدامه للمراهقين

وأضافت منى: “أنا بطالب الحكومة مش بس بالحظر، لكن كمان بحملات توعية في المدارس عن مخاطره، ومراقبة بيع النوع ده من المنتجات اللي بقت في متناول أي مراهق”.

أمام تزايد القلق من الاستخدام الترفيهي العشوائي لـ”غاز الضحك”، تبدو ألمانيا على مشارف خطوة قانونية مهمة قد تحد من انتشاره، وتحمي الأجيال القادمة من التهاون في استخدام مواد لها آثار صحية خطيرة، مهما بدت بريئة في ظاهرها.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا