طريقة الحصول على ملابس جديدة مجانا لأطفال الأسر الفقيرة في هولندا

0
183
متجر إلكتروني لتوفير ملابس جديدة بهولندا

كتبت – فاتن على..

في مبادرة إنسانية مبتكرة، تتيح مؤسسة “أطفال بنك الطعام” الهولندية الفرصة لآلاف الأطفال من الأسر ذات الدخل المحدود للتسوق مجانًا من متجر إلكتروني خاص، حيث يمكنهم اختيار ملابس جديدة تمامًا تناسب أعمارهم واحتياجاتهم، دون الحاجة إلى زيارة فعلية لمراكز المساعدة، وبعيدًا عن أعين المجتمع، ما يخفف من حدة الشعور بالخجل أو الوصمة الاجتماعية.

المؤسسة، التي تتخذ من مدينة أرنهيم مقرًا لها، تساعد سنويًا نحو 18 ألف طفل يعيشون تحت خط الفقر، ليس عن طريق تقديم الطعام، بل من خلال توفير أحذية جديدة، وسراويل، وكنزات، وحتى لعب أطفال.

متجر إلكتروني لتوفير ملابس جديدة بهولندا

ويضم مستودع المؤسسة آلاف الصناديق المرتبة بعناية، تحتوي على أكثر من 1700 صنف من الملابس الجديدة المغلفة، في مختلف المقاسات والألوان، ويؤكد رئيس المؤسسة، موريس فان دير فين، أن جميع القطع جديدة كليًا ولم تُستخدم من قبل.

متجر إلكتروني لتوفير ملابس جديدة

ووفقًا لنظام الدعم، يمكن للأطفال من الأسر الأكثر فقرًا في هولندا أن يطلبوا مرتين في السنة خمس قطع ملابس من المتجر الإلكتروني الذي صُمم خصيصًا لهذا الغرض، مرة لملابس الصيف ومرة للشتاء، ويُضاف إلى كل طرد قطعتان من الألعاب.

هذا النظام يجعل تجربة التسوق إلكترونية بالكامل، ما يقلل من الحواجز النفسية ويُضفي على العملية خصوصية وكرامة أكبر للعائلات المستفيدة.

متجر إلكتروني لتوفير ملابس جديدة بهولندا

وقد تزامنت هذه المبادرة مع تقارير صادمة حول ازدياد معدلات الفقر في هولندا، إذ كشفت دراسة حديثة أن نحو 400 ألف شخص في البلاد يحق لهم الحصول على مساعدات من بنوك الطعام، إلا أنهم لا يستفيدون منها، ويرجع السبب في كثير من الأحيان إلى شعورهم بالخجل أو الجهل بحقوقهم.

صندوق المساعدات الوطنية للأطفال

كما أظهر تقرير صادر عن “صندوق المساعدات الوطنية للأطفال” أن عدد طلبات المساعدة الأساسية زاد بنسبة 40% خلال السنوات الأربع الماضية.

موريس فان دير فين، الذي يقود المؤسسة منذ عام 2013، لم يُبدِ استغرابه من هذه الأرقام، مشيرًا إلى أن وصمة العار المرتبطة باللجوء إلى بنوك الطعام لا تزال قوية في المجتمع الهولندي، ويقول: “لو كنت أنا شخصيًا في وضع صعب، فلن أذهب إلى بنك الطعام إلا إذا كانت الحاجة ماسة جدًا، لأن مجرد الذهاب إليه يُشعر البعض بأنهم مكشوفون أمام المجتمع”.

متجر إلكتروني لتوفير ملابس جديدة بهولندا

لذلك، يرى فان دير فين أن النموذج الذي تعتمده مؤسسته، حيث يمكن للعائلات التسوق من المنزل واستلام الطرود دون مواجهة أي شخص، يُعد حلاً مثاليًا لتقليل الحرج وزيادة الإقبال، ويقول: “العائق عندنا منخفض جدًا. يمكن للأم أن تتسوق مع طفلها من المنزل، وتُرسل الطرود مباشرةً إلى باب بيتها”.

ويضم فريق العمل مجموعة من المتطوعين الذين يتولون تحضير الطرود يدويًا من مستودع المؤسسة، حيث يسيرون بعربات التسوق داخل المستودع بحثًا عن القطع المطلوبة، ويختلف عدد الطرود المُحضّرة يوميًا بحسب الموسم، مع توقعات بزيادة كبيرة في الطلب خلال أشهر الصيف.

المسجلون في نظام بنوك الطعام

وبحسب فان دير فين، فإن حوالي 40 ألف طفل في هولندا مسجلون في نظام بنوك الطعام، ما يعني أن المؤسسة تستطيع مساعدة ما يقارب نصفهم سنويًا، ولكن في حال تضاعف العدد، فإن المؤسسة لن تكون قادرة على تلبية جميع الطلبات، نظرًا لمحدودية الموارد المالية.

متجر إلكتروني لتوفير ملابس جديدة بهولندا

جانب آخر مهم في عمل المؤسسة يتمثل في الشراكات التي أقامتها مع شركات كبرى في قطاع الملابس، حيث تحصل على كميات كبيرة من الملابس بأسعار رمزية أو تبرعات، ما ساهم في إنقاذ آلاف القطع من الحرق، حيث قال فان دير فين: “من الغريب التفكير أن كل هذه الملابس كانت ستُحرق… والآن أصبحت تُلبس على أجساد أطفال محتاجين”.

ويختتم قائلاً: “معالجة فقر الأطفال أمر بالغ التعقيد، وغالبًا لا يكون الذنب على الأطفال، بل على الظروف التي يمر بها الأهل. ما نحاول فعله هو التخفيف من آثار هذه المعاناة، ومنح الأطفال بداية أكثر كرامة وثقة”.

 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا