كتبت- أميرة سلطان..
تنفذ مصر وقطر مبادرة هي الأولى من نوعها تهدف إلى تقصير زمن الرحلات الجوية بين البلدين، في إطار التعاون المشترك لتحديث البنية التحتية للملاحة الجوية، وتعزيز الكفاءة التشغيلية للطيران المدني بما يواكب أهداف التنمية المستدامة وتحقيق الاستدامة البيئية.
الرحلات الجوية بين مصر وقطر
وبحسب ما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في قطر، فإن المبادرة القطرية لتقصير الطرق الجوية في الأجواء المصرية بدأت مرحلتها الثانية، بعد نجاح المرحلة الأولى، حيث شملت المرحلة الأولى تدريب 35 مراقبًا جويًا مصريًا على نظام الإقلاع والهبوط المتوازي، بينما تتضمن المرحلة الثانية إعادة تخطيط جزئي للمجال الجوي المصري وتعديل بعض المسارات داخل إقليم القاهرة لمعلومات الطيران، بالإضافة إلى استكمال تدريب المراقبين الجويين المصريين على نظام الطيران الحر (FRA)، الذي يعد أداة فعالة لتقليص زمن الرحلات الجوية.
مزايا مبادرة تقصير الطرق الجوية
تحمل هذه المبادرة فوائد كبيرة لكل من مصر وقطر، حيث تسهم في إبراز الدور القطري في تطوير الملاحة الجوية العالمية وتعزيز الاستدامة البيئية، إلى جانب تحقيق وفورات اقتصادية كبيرة للخطوط الجوية القطرية، وتوطيد التعاون مع مصر في مجال الطيران المدني.
أما على الجانب المصري، فستسهم المبادرة في حل مشكلة الازدحام الجوي، وتحسين خدمات الملاحة الجوية عبر استحداث مسارات جديدة تقلل من زمن الرحلات الجوية العابرة، ما يعزز جاذبية المجال الجوي المصري كممر حيوي بين الشرق والغرب، ويؤكد على دور مصر الفاعل في تحسين الملاحة الجوية الدولية.
تأثيرها على زمن وتكلفة الرحلات
من أبرز نتائج المبادرة تقليص زمن الرحلات الجوية بين البلدين، ما ينعكس على خفض تكاليف التشغيل بشكل كبير، فوفقًا للبيانات الرسمية، يتوقع أن تحقق الخطوط الجوية القطرية وفرًا في استهلاك الوقود بقيمة 8.67 مليون دولار سنويًا، وتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 28.17 مليون كجم سنويًا، وعلى نطاق أوسع، ستحقق شركات الطيران الأخرى العابرة للأجواء المصرية وفورات تصل إلى نحو 8.69 مليار دولار سنويًا، مع خفض الانبعاثات بمقدار يتجاوز 51 مليار كجم من ثاني أكسيد الكربون سنويًا.


