تفكيك أخطر شبكة تزوير يقودها مصريون في الكويت.. والداخلية تكشف التفاصيل

0
291
البصمات في الكويت
البصمات في الكويت

كتبت – سما صبري..

في تطور أمني بارز، أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، صباح اليوم السبت 2 أغسطس 2025، عن ضبط تشكيل عصابي منظم يقوده عدد من المصريين، تورط في واحدة من أخطر قضايا تزوير المستندات الرسمية في البلاد. وقد استُخدمت تلك الوثائق المزورة في تسهيل إصدار تأشيرات أوروبية بطرق احتيالية، وذلك بهدف تمكين مهاجرين من الدخول إلى دول الاتحاد الأوروبي بشكل غير قانوني.

تفاصيل القضية الأمنية

وجاء الكشف عن هذا النشاط الإجرامي عقب تحريات موسعة أجرتها الأجهزة الأمنية المختصة، والتي قادت إلى رصد تحركات مشبوهة لعناصر العصابة. وأكدت التحريات أن التشكيل كان ينشط في تزوير عدد من المستندات الحكومية، من بينها:

  • إذونات العمل
  • شهادات الرواتب
  • سجلات الضمان الصحي
  • وعقود سكن وهمية

أسلوب العمل وخطورة الشبكة

وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن العصابة كانت تعتمد على شبكة علاقات ممتدة لتسهيل تمرير الوثائق المزورة مقابل مبالغ مالية كبيرة، كما كانت تتعاون مع جهات خارجية لتنسيق إجراءات السفر الوهمية وقد استغل أفراد العصابة الثغرات في بعض الأنظمة الورقية لتزوير الأختام والتواقيع، ما جعل المستندات تبدو رسمية أمام الجهات المختصة.

تفاصيل عن أفراد العصابة وتوزيع الأدوار

وكشفت التحقيقات أن التشكيل العصابي يضم سبعة أفراد، يحمل ثلاثة منهم الجنسية المصرية، إلى جانب مقيم لبناني شارك في التنسيق الخارجي، وقد تم تحديد زعيم العصابة، وهو مصري يبلغ من العمر 42 عامًا، يعمل في أحد مكاتب الخدمات العامة، وكان يستغل خبرته في تزوير الوثائق بطريقة احترافية يصعب اكتشافها.

أما بقية أفراد الشبكة، فقد توزعت مهامهم بشكل دقيق كالتالى:

  • اثنان مسؤولان عن إعداد التصاميم والطباعة باستخدام برامج احترافية لتقليد الوثائق الرسمية.
  • شخص مختص بالتواصل مع الضحايا الراغبين في الهجرة وإقناعهم بفعالية المستندات المزورة.
  • العنصر اللبناني كان يتولى التنسيق مع جهات خارج الكويت لتقديم الأوراق ضمن ملفات طلبات الهجرة.
  • عنصر سادس كان يشرف على العمليات المالية، ويقوم بتوزيع المبالغ وتحويلها عبر حسابات مصرفية متنوعة لتضليل الجهات الرقابية.

وتشير المعطيات إلى أن العصابة قامت خلال الأشهر الأخيرة بتزوير أكثر من 150 وثيقة، وحققت أرباحًا طائلة من عمليات الاحتيال، حيث تجاوزت قيمة بعض المعاملات 3000 دينار كويتي للشخص الواحد.

تضليل واستهداف للفئات الراغبة في الهجرة

ومن خلال أساليب متقنة في الخداع، عملت العصابة على استهداف الأفراد الراغبين في الهجرة، خاصة ممن يسعون للخروج من المنطقة بشكل عاجل، حيث أُغري الضحايا بوعود بفرص عمل وتأشيرات مضمونة إلى أوروبا، مقابل دفع مبالغ مالية باهظة، ليتبين لاحقًا أنهم ضحية لعملية احتيال شاملة.

إجراءات قانونية مشددة

من جانبها، باشرت النيابة العامة التحقيق مع المتورطين، فيما أكدت وزارة الداخلية أن الجهود مستمرة لضبط كل من له صلة بهذا النشاط الإجرامي، مشددة على أن القانون سيُطبّق بحزم على كل من يعبث بأمن البلاد أو يسعى لاستغلال النظام الإداري لتحقيق مكاسب غير مشروعة.

تحذير رسمي

ودعت الوزارة المواطنين والمقيمين إلى توخي الحذر وعدم التعامل مع أي وسطاء أو جهات غير رسمية في ما يخص معاملات السفر والهجرة، كما شددت على ضرورة الإبلاغ عن أي ممارسات مشبوهة، للمساهمة في حماية المجتمع من مثل هذه الأنشطة الإجرامية التي تستهدف أمن واستقرار الدولة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا