تفاصيل احتجاز 3 طلاب مصريين في روسيا.. ومناشدة عاجلة من أسرهم

0
411
علم روسيا

كتبت – سما صبري..

تحوّل حلم الدراسة في الخارج إلى كابوس ثقيل يعيشه ثلاثة طلاب مصريين وأسرهم، بعدما انتهى بهم المطاف خلف القضبان في روسيا، إثر خلاف مالي مع مواطن مصري يحمل الجنسية الروسية.

القضية التي بدأت كمسألة بسيطة بين أطراف من الجنسية ذاتها، سرعان ما تصاعدت إلى ملف قانوني شائك، لتثير القلق والتساؤلات حول دور الجهات المعنية في حماية حقوق الطلاب المصريين في الخارج.

تحرك قانوني مصري

في محاولة لإنقاذ مستقبل أحد هؤلاء الطلاب، تقدم المحامي إبراهيم الدبور، وكيلًا عن السيدة فريال عبد الفتاح — والدة الطالب وليد عبد العاطي — بطلب رسمي إلى النائب العام حمل رقم 20605، موجَّه إلى مدير مكتب التعاون الدولي بالقاهرة، مطالبًا بالتدخل العاجل.

شمل الطلب التنسيق مع القنصلية المصرية في روسيا لمتابعة القضية وضمان وجود تمثيل قانوني للطلاب، والدفاع عن حقوقهم كمواطنين مصريين يدرسون بالخارج.

بداية الخلاف المالي

تبدأ تفاصيل الواقعة بنشوب خلاف مالي بين الطلاب الثلاثة وشخص مصري متجنس بالجنسية الروسية. الأخير كان قد أعار أحد الطلاب سيارته لأداء مهمة خاصة، تعرضت بعدها للتلف ثم تم إصلاحها.

لاحقًا، اقترض نفس الشخص مبلغًا من المال من الطلاب، أعاد جزءًا منه، وامتنع عن سداد الباقي، فبدلًا من تسوية النزاع، حرّر بلاغًا ضد الطلاب، مطالبًا بمبالغ كبيرة وصلت إلى نصف مليون روبل، لتبدأ السلطات الروسية في اتخاذ إجراءات قانونية انتهت بحبسهم احتياطيًا على ذمة التحقيق.

أسر بلا أنباء

بحسب إفادة السيدة فريال عبد الحميد، فإن ابنها وليد عبد العاطي، من مواليد سبتمبر 2003، طالب في السنة الثالثة بهندسة البترول في جامعة أوفا الروسية، ولم يصدر منه أي تواصل مباشر منذ احتجازه.

وأضافت أن المجني عليه وشقيقه، اللذان يحملان الجنسية الروسية ومتزوجان من روسيات، يستخدمان نفوذهما المحلي في تضييق الخناق على الطلاب المصريين.

وفي نفس السياق، عبّرت السيدة إلهام زغلول، والدة الطالب أحمد – أحد المحبوسين -، عن قلقها العميق، مؤكدة أنهم يعيشون حالة من الخوف والرعب منذ أيام، في ظل انقطاع الأخبار وصعوبة التواصل مع السلطات الروسية.

نداء عاجل للسلطات

هذا وقد ناشدت الأسرتان السلطات المصرية — وخاصة وزارة الخارجية والقنصلية المصرية في روسيا — باتخاذ خطوات فورية لتأمين حقوق أبنائهم، وتكليف محامين مختصين لمتابعة القضية، والعمل على الإفراج عنهم أو نقلهم إلى محاكمة عادلة تضمن الكرامة القانونية والمعنوية.

وأكدت الأسرتان أن أبناءهم ليسوا من أصحاب السوابق، بل طلاب علم توجهوا إلى روسيا من أجل التعليم وبناء مستقبل مهني، ليجدوا أنفسهم فجأة مهددين بالسجن بسبب سوء تفاهم قانوني ونزاع مالي.

كذلك اختتم المحامي إبراهيم الدبور مذكرته القانونية بمطالبة مكتب التعاون الدولي بمتابعة الطلب رسميًا، والتواصل مع القنصلية المصرية بمدينة أوفا للاستعلام عن أوضاع الطلاب الحاليين، والتنسيق مع الجانب الروسي لتوفير الحماية القنصلية الكاملة لهم إلى حين انتهاء التحقيقات.

انتظار حذر

تسلّط هذه القضية الضوء على ضرورة وجود آلية فاعلة لمتابعة أوضاع الطلاب المصريين بالخارج، خاصة في الدول التي تختلف أنظمتها القانونية والثقافية، وما بين صمت الجهات الروسية وترقب العائلات، لا تزال الأسر تنتظر صوتًا مطمئنًا يحمل خبرًا بعودة أبنائهم سالمين.

 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا