كتبت – أميرة سلطان..
تسارعت وتيرة العنف في الولايات المتحدة على مدار الأيام الماضية، على خلفية التظاهرات التي اجتاحت عدداً من الولايات الأمريكية في أعقاب الإجراءات التي اتخذها الرئيس دونالد ترمب بحق المهاجرين وتوقيف وترحيل الآلاف من المهاجرين غير النظاميين، مما أسفر عن اندلاع احتجاجات في عدة مدن أمريكية، على رأسها لوس أنجلوس
حظر تجوال في لوس أنجلوس
في ظل تصاعد العنف، أعلنت عمدة مدينة لوس أنجلوس، كارين باس، عن فرض حظر تجوال طارئ في وسط المدينة بدءًا من الليلة على أن يستمر حتى الساعة السادسة من صباح اليوم التالي. وأوضحت باس أن الحظر سيشمل المنطقة الممتدة لمسافة ميل مربع واحد في وسط المدينة، والتي تضم خمسة شوارع رئيسية، وقالت العمدة في مؤتمر صحفي: “لقد أعلنتُ حالة طوارئ محلية وفرضتُ حظر تجوّل في وسط مدينة لوس أنجليس لوقف أعمال التخريب والنهب”.
وأشارت باس إلى أن الحظر من المرجح أن يستمر لعدة أيام حتى السيطرة على الوضع، في حين تسعى للحصول على إرشادات بشأن المدة التي يجب أن يستمر فيها.
وفي استجابة لهذه الاحتجاجات العنيفة، قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نشر 700 عنصر من مشاة البحرية “المارينز” في لوس أنجلوس للتصدي لأعمال الشغب، وأشار ترامب في تصريحاته إلى أن المحتجين يهاجمون الشرطة والجيش ويمارسون أعمال التخريب، مؤكداً أن الوضع يتطلب تدخلاً عسكريًا. وقال ترامب: “لوس أنجلوس تتعرض لاجتياح من قبل أعداء أجانب”، متوعدًا بالكشف عن الجهات التي تمول هذه الاحتجاجات.
اعتراضات حاكم ولاية كاليفورنيا
من جانبه، أعرب حاكم ولاية كاليفورنيا، غافن نيوسوم، عن رفضه لقرار ترامب بنشر قوات الحرس الوطني في الشوارع، وأوضح أن الولاية قادرة على التعامل مع الوضع بأدواتها المحلية دون الحاجة إلى تدخل عسكري، مؤكداً على أن استخدام الجيش في هذه الأوضاع ليس الحل الأمثل، وأضاف نيوسوم: “نحن ملتزمون بالحفاظ على السلم الاجتماعي والحرية الدستورية للتظاهر السلمي، ولكن نرفض أي تدخل عسكري خارجي”.
التصعيد في لوس أنجلوس
تشهد لوس أنجلوس تصعيدًا مستمرًا في الاحتجاجات، حيث تتزايد الاحتكاكات بين المتظاهرين والشرطة، وقد أسفرت هذه التظاهرات عن تدمير الممتلكات العامة والخاصة، واشتباكات مع القوات الأمنية، وهو ما دفع المسؤولين المحليين إلى اتخاذ إجراءات أمنية مشددة. الحظر المفروض على المدينة يهدف إلى احتواء هذه الفوضى وحماية الممتلكات.


