كتبت- أميرة سلطان..
وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم أمس الثلاثاء، أمرًا تنفيذيًا يهدف إلى إصلاح الانتخابات الأمريكية بشكل واسع، ويتطلب على المواطنين إثبات جنسيتهم عند تسجيلهم للتصويت، وذلك بهدف الحد من التصويت غير القانوني من خلال فرض شروط إضافية للتسجيل.
تعديل نظام الإنتخابات الأمريكية
تتضمن التعديلات التى يشملها الأمر التنفيذى تغيير استمارة تسجيل الناخبين، حيث يتطلب من المواطنين تقديم وثائق مثل جواز السفر الأمريكى أو بطاقة هوية حكومية لإثبات جنسيتهم، في حين أن العديد من الأمريكيين يحملون جوازات سفر أمريكية، يثير الأمر القلق حول إمكانية حرمان الكثيرين من التصويت، إذ لا تعتبر شهادة الميلاد دليلًا مقبولًا على الجنسية بموجب هذا الأمر، وبعض بطاقات الهوية الأخرى مثل بطاقات الهوية العسكرية أو بطاقة “REAL ID” لا تظهر الجنسية بشكل واضح.
تحديات قانونية للأمر التنفيذي
من جانبهم، شكك خبراء قانون الانتخابات فى شرعية الأمر التنفيذى، وقالوا إنه قد يواجه تحديات قانونية قوية، وأشاروا إلى أن الرئيس الأمريكى لا يملك السلطة المباشرة لتنظيم الانتخابات الفيدرالية وفقًا للدستور الأمريكي، حيث أن القوانين التى تنظم الانتخابات، بما فى ذلك مواعيد الانتخابات ومتطلباتها، هى من اختصاص الكونجرس والولايات، كما أن ترامب نفسه لا يمتلك سلطة مباشرة على لجنة مساعدة الانتخابات التى تدير إجراءات الانتخابات فى الولايات المتحدة.
نظام الانتخابات الأمريكى
يتضمن الأمر التنفيذي أيضًا تغييرات أخرى واسعة النطاق، منها فرض حظر على بعض المعدات الانتخابية التي تستخدم الرموز الشريطية (QR codes)، مما سيتطلب من الولايات شراء معدات انتخابية جديدة بتكلفة كبيرة، كما يتطلب الأمر أن يتم استلام جميع بطاقات الاقتراع بحلول يوم الانتخابات، مما يتناقض مع بعض القوانين في الولايات التى تسمح باستقبال بطاقات الاقتراع التى تحمل ختم بريد يوم الانتخابات بعد ذلك التاريخ.
التحقيق فى سجلات الناخبين
من أبرز التعديلات التى تضمنها الأمر التنفيذى أيضًا مطالبة وزارة كفاءة الحكومة والوكالات الفيدرالية بالتحقيق فى سجلات الناخبين الخاصة بالولايات من أجل الكشف عن أي ناخبين غير مؤهلين، ويعتبر هذا الإجراء محاولة للحد من عمليات التزوير الانتخابى، وهى مسألة طالما أثارها ترامب خلال فترة رئاسته.


