تراجع الذهب إلى 3334 دولارًا وسط عطلة الأسواق وهدنة تجارية مؤقتة

0
294
الذهب يسجل أعلى مستوى تاريخي

كتبت – سما صبري..

انخفضت أسعار الذهب اليوم الاثنين بشكل ملحوظ بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترامب من لهجته تجاه الاتحاد الأوروبي، مما أسهم في تراجع الطلب على أصول الملاذ الآمن مثل الذهب.

وكان قد أعلن ترامب تأجيل موعد فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على السلع الأوروبية إلى ما بعد الأول من يونيو، وهو القرار الذي عزز من حالة الاطمئنان في الأسواق وقلص مخاوف المستثمرين من تصعيد الحرب التجارية بين واشنطن وبروكسل.

انخفاض أسعار الذهب وسط هدنة تجارية

وبحلول الساعة 08:48 صباحًا بتوقيت غرينتش، شهدت أسعار الذهب في المعاملات الفورية تراجعًا بنسبة 0.7% لتصل إلى 3334.53 دولار للأونصة، بينما انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 1% إلى 3333.40 دولار.

جاء هذا الانخفاض بعد موجة ارتفاع قوية شهدتها أسعار المعدن الثمين الأسبوع الماضي، وذلك عقب تجدد التوترات التجارية والتهديدات بفرض رسوم جمركية إضافية على واردات الاتحاد الأوروبي، والتي دفعت المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن.

وأشار المحلل جيوفاني ستونوفو من شركة يو.بي.إس إلى أن التعاملات خلال اليوم جاءت محدودة النطاق بسبب عطلة يوم الذكرى في الولايات المتحدة، حيث يغلق السوقان الأميركية والبريطانية أبوابهما.

توقعات بتعافي الذهب على المدى المتوسط

ورغم التراجع الحالي، لا يزال المحللون متفائلين بأداء الذهب على المدى المتوسط، إذ يتوقع ستونوفو أن الذهب سيعاود الصعود ويصل إلى مستوى 3500 دولار للأونصة مع استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

كما رفع بنك سيتي توقعاته للسعر المستهدف للذهب في الأشهر المقبلة من 3150 دولاراً إلى 3500 دولار للأونصة، معتبراً أن السياسة الأميركية المتعلقة بالرسوم الجمركية، إلى جانب التوترات الجيوسياسية المستمرة، توفر دعماً قوياً لأسعار الذهب.

أسعار المعادن النفيسة

على صعيد متصل، شهدت الفضة تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.2% لتصل إلى 33.40 دولار للأونصة، بينما هبط البلاتين بنسبة 0.8% إلى 1085.76 دولار، ونزل البلاديوم بنسبة 0.6% إلى 987.18 دولار للأونصة. ويرى الخبراء أن هذه التراجعات مرتبطة بالتقلبات في الطلب الصناعي وتغيرات في سوق المعادن العالمية.

توقعات مستقبلية لأسعار الذهب

بشكل عام، يستمر الذهب في مواجهة ضغوط قصيرة الأجل بسبب تخفيف التوترات التجارية، لكن العوامل الاقتصادية والجيوسياسية المتشابكة تضعه في موقع قوي للارتفاع خلال الفترة القادمة، ويبقى مراقبو الأسواق في ترقب لأي تطورات جديدة، سواء على صعيد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، أو الأوضاع الأمنية في أوكرانيا، التي ستؤثر حتمًا على توجهات المستثمرين وأسعار المعادن النفيسة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا